بعد تكتّم دام لنحو ثلاثة أسابيع تقريباً، كشفت السلطات الألمانية عن تعرّض «جزيرة المتاحف في برلين» (يضم خمسة متاحف شهيرة)، الى هجوم تخريبي استهدف 70 قطعة أثرية وفنية. الإعتداء حصل في الثالث من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، أي في ذكرى الإحتفال بـ«يوم الوحدة الألمانية». وقد أكدت الشرطة أخيراً، عن قيام جناة مجهولين برش سائل زيتي على عشرات القطع خلال دوام الزيارات من من دون أن يعرف حتى الآن طريقة قيامهم بذلك، وطال التخريب قطعاً أثرية مصرية، بينها نواويس ولوحات قديمة، وتسببت المادة التي استخدمها هؤلاء في بقع ظاهرة على الآثار. الإعتداء طال متاحف: «بيرغامون» «نيويس» و«آلتي» الوطني ومواقع أخرى. ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولي المتحف قولهم إن محاولات لإزالة البقع التخريبية كانت ناجحة على الرغم من بقاء آثار واضحة. وكتبت صحيفة «دي تسايت» اليومية الألمانية أن التخريب شكل «أحد أكبر الهجمات على الأعمال الفنية والآثار في تاريخ ألمانيا ما بعد الحرب»، ومن بين القطع التالفة توابيت حجرية مصرية ومنحوتات وعدد من التماثيل.

كذلك شمل الهجوم قطعاً أثرية في «متحف برلين» الجديد الذي يضم تمثالاً نصفياً للملكة الفرعونية نفرتيتي. بدروها، أدانت وزيرة الدولة الألمانية للثقافة مونيكا جروترز بشدة الضرر المتعمد الذي لحق بالعشرات من الأعمال الفنية، واعتبرت أن الهجوم موجه ضد «التراث الثقافي الألماني وضد المبادئ الديمقراطية».