فجر أمس الإثنين بتوقيت بيروت، عُرضت المقابلة غير المسبوقة التي أجراها الأمير البريطاني هاري وزوجته الممثلة الأميركية السابقة ميغان ماركل مع أوبرا وينفري عبر شبكة CBS. «لا أستطيع تصوّر كيف كان الوضع بالنسبة إليها، وهي تواجه كلّ هذا بمفردها على مدى سنوات»، قال ابن وليّ العهد الأمير تشارلز لمحاورته في سياق الحديث عن المضايقات التي كانت تتعرّض لها والدته الأميرة ديانا (1961 ــ 1997) من قبل الصحافة البريطانية. شدّد هاري على أنّه كان يخشى «أن يعيد التاريخ نفسه» مع زوجته التي لا تنفك أيضاً الصحافة عن مطاردتها. المقابلة الأولى لدوق ودوقة ساسكس بعد تخليهما عن مهامهما الرسمية وانتقالهما للعيش في كاليفورنيا، كلّفت CBS سبعة ملايين دولار أميركي وفق ما نقلت الميديا الأميركية.

كافحت الأميرة ديانا بقوّة ضد التقاليد الملكية الصارمة وطبّقت أفكارها الخاصة بإصرار كبير، تزامناً مع محاولتها محاربة اضطراباتها الشخصية وشياطينها الخاصة، بدءاً من طريقة تربية ابنَيْها وليام وهاري وليس انتهاءً باهتمامها بالأعمال الخيرية والقضايا العادلة، كما فتحت أبواباً كانت موصدة أمام أفراد العائلة لفترة طويلة.

أميرة ويلز بعدسة ماريو تيستينو في عدد تموز (يوليو) 1997 من مجلة «فانيتي فير»

حياة «ليدي دي» وتجربتها الاستثنائية والحزينة مع العائلة المالكة، لا تزالان تشكّلان مادّة دسمة للإعلام وصنّاع السينما والترفيه حول العالم، رغم مرور أكثر من 23 عاماً على وفاتها مع رجل الأعمال من أصل مصري دودي الفايد، عندما تحطّمت السيارة التي كانت تقلّهما في نفق في باريس، أثناء انطلاقها بسرعة شديدة هرباً من عدسات الباباراتزي. فبعد سلسلة من الوثائقيات والحلقات التلفزيونية التي تتناول جوانب مختلفة من مسيرتها، تبرز إلى الواجهة حالياً إنتاجات جديدة... هنا نستعرض أبرزها.

«التاج»
في الدورة الـ 78 من احتفال توزيع جوائز «غولدن غلوب»، حصد الجزء الرابع من مسلسل The Crown (التاج) أربع جوائز، هي: أفضل مسلسل درامي، أفضل ممثلة في مسلسل درامي (إيما كورين في دور ديانا)، أفضل ممثل في مسلسل درامي (جوش أوكونور في دور الأمير تشارلز) وأفضل ممثلة مساعدة في مسلسل درامي (جيليان أندرسون في دور رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر). العمل الدرامي الذي هيمن أخيراً أيضاً على جوائز اختيار النقاد الأميركية، سلّط الضوء خصوصاً على قصة لقاء تشارلز وديانا وزواجهما المضطرب، مظهراً وريث العرش البريطاني بصورة الزوج البارد والخائن والأناني. هذا الأمر إلى جوانب مسائل عدّة تطرّق إليها مسلسل «نتفليكس» الأصلي، وسّعت من رقعة شهرة العمل الدرامي الناجح أصلاً، وأحدثت جدلاً في المملكة المتحدة وصلت إلى حدّ مطالبة وزير الثقافة البريطاني، أوليفر داودن، منصة البث التدفّقي الأميركية بالتوضيح صراحةً أنّ The Crown ( التاج)، لا يمتّ إلى الواقع بصلة، «تفادياً للالتباس لدى الجمهور»، الأمر الذي قوبل بالرفض.

«سبنسر»
كشف القائمون على فيلم «سبنسر» (إخراج التشيلي بابلو لارايين ـــ سيناريو ستيفن نايت، كاتب السلسلة الشهيرة Peaky Blinders) عن صور للممثلة الأميركية كريستن ستيوارت (30 عاماً) في كواليس الشريط الذي تجسّد فيه شخصية الأميرة ديانا. تدور أحداث الشريط الذي يحمل اسم عائلة ديانا قبل الزواج، خلال التسعينيات، على مدار ثلاثة أيام، في قرية ساندرينغهام، حول عطلة نهاية أسبوع قضتها مع العائلة المالكة البريطانية قبل أن تقرّر أن زواجها من الأمير تشارلز وصل إلى حائط مسدود وتقرّر الانفصال عنه. وحول اختيار ستيورات لأداء شخصية الأميرة المحبوبة في الفيلم الذي يتوقّع أن يصل إلى الصالات في الخريف المقبل، وصف لارايين الفنانة الشابة بأنّها «إحدى أعظم الممثلات حالياً... لإنجاز هذا الفيلم، عليك أن تكون غامضاً... وستيوارت يمكنها أن تكون غامضة وهشّة، ويمكنها أيضاً أن تكون قوية... وهذا ما نحتاج إليه». علماً بأنّ صنّاع العمل يأملون في أن يجد طريقه إلى السينمات فعلاً، وعدم الاضطرار إلى عرضه رقمياً.

«ديانا: قصة موسيقية حقيقية»
كان من المفترض بدء عرض مسرحية Diana: A True Musical Story (ديانا: قصة موسيقية حقيقية) الغنائية (إخراج كريستوفر آشلي ــ بطولة جينا دي وال ورو هارترامبف وغيرهما) في 31 آذار (مارس) الحالي، غير أنّ العرض الأوّل تأجّل مع إغلاق أبواب المسارح في «برودواي» للحد من انتشار فيروس كورونا. وفي غضون ذلك، أعلن المنتجون أنّه سيجري تصوير الـ musical الذي يتمحور حول الأميرة البريطانية الراحلة من دون جمهور تمهيداً لعرضه عبر منصة البثّ التدفقي الأميركية «نتفليكس»، قبل بدء عرضه على الخشبة في 25 أيار (مايو) 2021. تحكي المسرحية قصة التودّد بين ديانا سبنسر والأمير البريطاني تشارلز وزواجهما الذي انتهى بالطلاق، مستعرضةً انهيار هذا الزواج الذي حصل عام 1981، وذلك من خلال «مساحات من الحوار المبتذل ومشاهد مخيّلة»، وفق ما نقلت صحيفة «ذا صن» البريطانية. إنّها باختصار قصّة «مثيرة حول امرأة اختارت أن تكون شجاعة، ونتيجة لذلك أصبحت خالدة».