سيكون أكبر حجر ياقوت من كشمير يعرض في مزاد وتاج ملكي يمكن تجربته عبر إنستغرام وحلي تزيّنت بها ابنة الامبراطور الفرنسي نابوليون بونابارت بالتبني، القطع الأبرز ضمن مزادي «سوذبيز» و«كريستيز» للمجوهرات التاريخية المزمعة إقامتهما في 11 و12 أيار (مايو) الحالي في جنيف.

وكان حجر الياقوت الكشميري، وهو جوهرة يبلغ وزنها 55,19 قيراطاً، موجوداً ضمن مجموعة مورين كونستانس غينيس، وهي ماركيزة من عائلة أرستقراطية أنغلو إيرلندية توفيت عام 1998.
وأحجار الياقوت الكشميري التي يزيد وزنها عن 30 قيراطاً نادرة جداً. وسيباع هذا الحجر النفيس مع حجر ياقوت كشميري آخر يزن 25,97 قيراطاً، ويرجّح أن تباع القطعتان بما بين مليوني دولار إلى ثلاثة ملايين.
بعد اكتشافه في مطلع ثمانينات القرن التاسع عشر، لم يدم استخراج الياقوت الكشميري إلا من عام 1882 إلى 1887، ما جعل هذه الأحجار الكريمة من أكثر الأحجار المرغوبة في السوق، وفقاً لدار «سوذبيز».
في هذا الإطار، قال رئيس مبيعات المجوهرات المهيبة في «سوذبيز» في جنيف، بونوا ريبيلين، إنّ «الياقوت الكشميري من أندر الأحجار الكريمة الملونة التي يعرفها الإنسان». وأضاف: «اكتسبت هذه الأحجار الكريمة على مر السنين مكانة شبه أسطورية»
ومن بين القطع التاريخية الأخرى المعروضة للبيع، تاج تم الاحتفاظ به لأكثر من 150 عاماً في سلالة سافوي الملكية الإيطالية.
يعود تاريخ هذا الإكليل الذي يحوي 11 لؤلؤة طبيعية وماسة، إلى النصف الثاني من القرن التاسع عشر ويقدر سعره بما بين مليون و1,5 مليون دولار.
يعتبر التاج أيضاً تحفة إبداعيةً، إذ يمكن فصله إلى جزءين ما يسمح بوضعه كقلادة، كما أوضح ريبيلين لوكالة «فرانس برس».
وقالت «سوذبيز» إنّها تشهد طلباً عالمياً غير مسبوق على المجوهرات الملكية خصوصاً من زبائن أصغر سناً في آسيا.
وبهدف جذب اهتمام جيل جديد، ابتكرت دار «سوذبيز» فلتر إنستغرام يتيح للمستخدمين تكوين صورة لأنفسهم وهم يضعون تاج سافوي في قصر إيطالي فخم.
وفي فئة الأحجار الكريمة الكبيرة، تقدّم «كريستيز» ماسة بيضاء مستطيلة تزن 100.94 قيراطاً يطلق عليها «سبيتاكل» بقيمة تراوح بين 12 و18 مليون دولار. وهذه الماسة التي لا تشوبها شائبة من الداخل، هي أكبر حجر تم قطعه في روسيا على الإطلاق، وقد اقتطع من حجر خام اكتشف في منطقة ياقوتيا في شمال شرق البلاد النائي عام 2016.
كما تشمل القطع البارزة الأخرى قلادة من الزمرد الكمثرى بزنة 104.40 قراريط قام بتركيبها صانع المجوهرات الأميركي هاري وينستون، وتعرضها «سوذبيز» في مقابل مليون إلى 1,5 مليون دولار.
وفي مناسبة الذكرى المئوية الثانية لوفاة نابليون، تعرض دار «كريستيز» تسع جواهر إمبراطورية مزينة بالياقوت الأزرق والماس من مجموعة ابنته بالتبني ستيفاني دو بوارنيه.
والقطع التسع التي تشمل تاجاً تصل قيمته إلى 275 ألف دولار وقلادة تصل قيمتها إلى 350 ألف دولار «بقيت في العائلة نفسها منذ أن قدّمت لستيفاني دو بوارنيه في مناسبة زفافها في قصر التويلري» في باريس، كما قالت ماري-سيسيل سيسامولو المتخصصة في المجوهرات في دار «كريستيز».
استخدم حوالى 38 حجر ياقوت من سريلانكا لابتكار المجموعة في أوائل القرن التاسع عشر. وبالإضافة إلى قيمتها التاريخية، تكمن قيمة المجوهرات أيضا في لونها الأزرق الطبيعي، إذ يخضع الياقوت عادة للمعالجة الحرارية لإبراز اللون.
كما أشارت سيسامولو إلى أنّ هناك سوق آسيوية متنامية لمثل هذه الأحجار الكريمة. وقالت: «في الوقت الحالي، نرى الكثير من الآسيويين الذين يحبون وضع هذه المجوهرات المهمة في الأحداث الكبرى في حياتهم».
وتشمل المجموعة التي تعرضها «كريستيز» أيضاً، تاجاً من الياقوت وضعته الملكة البرتغالية ماري الثانية التي تربعت على العرش مرتين قبل وفاتها عام 1853. وتقدّر قيمة التاج المرصع بالياقوت البورمي في وسطه بما بين 190 ألفاً و385 ألف دولار.