أُعلنت أوّل من أمس الأحد أسماء الفائزين في الدورة الثالثة من «جائزة الرافدين للكتاب الأول» التي حملت هذه السنة اسم الشاعر اللبناني الراحل بسام حجار (1955 ــ 2009)، عن فئات الرواية والشعر والقصة القصيرة.

فاز الكاتبان العراقيان علي العرار عن رواية «نساء القاع»، ومروة الجبر عن رواية «بغداد تودعكم» مناصفةً عن فئة الرواية. تتميز «نساء القاع» وفقاً للجنة التحكيم «بكتابة ناضجة وتشكل عملاً متماسكاً من حيث البناء والرؤية السردية ومكوّنات الخطاب الروائي ومكاسب الرواية الكونية المعاصرة، ما ينّم عن عمق قراءة الروائي واطّلاعه على تجارب الكتابة والتخييل المعرفي والفلسفي». أما «بغداد تودعكم»، فاعتمدت كاتبتها نوعاً من «الخطيّة الحكائية في نصٍّ لم تكن له رهانات تجريبية، وإنّما كان الرهان كامناً في الجملة الشعرية وفي قسوة الموقف الحكائي. فهناك عنف في الواقع العراقي، حوّلته الكاتبة إلى عنف في الكتابة، فبدت الحياة صعبة وشبه مستحيلة، وكان على بطلات الرواية أن يعشنها بحثاً عن خلاص ظل يتعذّر باستمرار».
أما عن فئة الشعر، ففاز العراقي عباس حسين عن ديوانه «القبور ظروف والموتى رسائل». اعتبرت اللجنة أنّ حسين «نظم قصائد حياتية بسيطة غير متكلّفة فيها فطرة الشعر لا فذلكته، خلت من الصناعة وألاعيب المحترفين وانتقت مادتها من أدقّ تفاصيل وجودنا الإنساني، فجاءت مسترسلة مثل خيط ماء، ولكنها واعية لما يجب أن يكون عليه الشعر».
وعلى صعيد القصة القصيرة، نال الجائزة المغربي محمد العمراني عن مجموعته «لسان بورخيس» التي تميّزت بـ«مستواها العالي وجودة القص». وجاء في بيان اللجنة أنّ العمراني «اشتغل على التوصيفات والعوالم والشخوص المعروفة في القص العالمي والعربي، في نصوص تستفيد من كل مظاهر القص المعاصر بتشابك ذكي ممتع وغريب».
اعتبر القائمون على هذه الجائزة أنّ الأعمال الفائزة هذا العام «مختلفة»، وسيكون لها نصيب وافر في فضاء الإبداع العربي، كما أنّها ستشكل «مورداً عذباً ينهل منه جيلنا القادم». كما وعدت اللجنة بطباعة هذه الأعمال ضمن إصدارات «دار الرافدين» المستقبلية.