بعد غياب أكثر من عشر سنوات، عادت صونيا صبّاح من لندن إلى بيروت. وجدت نفسها تبحث عن أصول حسن السلوك والأدب البريطانيّة في شوارع العاصمة اللبنانية ومقاهيها، لكنّها لم تجد حولها غير الفوضى في طريقة التعامل، سواء مع الآخرين، أو مع النفس. صبّاح التي تعلّمت في صغرها أصول الإتيكيت من جدّتها في الشويفات، صدمت بالحالة التي آلت إليها أصول التصرّف في أمّ الشرائع. برّرت بأنّ «الحياة الصعبة التي تخنقها الزحمة، والرشى، والمصالح المتضاربة هي التي أبعدت اللياقة الروحية والسلوكيّة عن النفوس، وإن كانت موجودة في النصوص» تقول.


حازت صبّاح شهادة في القانون البريطاني من جامعة لندن، قبل أن تنتقل إلى الصحافة وتستقرّ بعدها في عالم العلاقات العامة والإتيكيت. جعلت هذا الميدان رسالتها، وموضوع كتابها الأوّل هو «فن الإتيكيت في المدينة: بيروت» (Turning Point). «العمل رؤية أكثر من مجرّد إرشادات وقواعد حول أبجديّة التصرّف. الإتيكيت لغة عالميّة، وإن كان كتابي باللغة الإنكليزية، فالسبب الوحيد هو لأنني أجيد الكتابة الإنكليزية بطريقة أسلس».
الكتاب دليل عملي وطريف معاً، لم تترك فيه المؤلفة مجالاً من دون معالجته، بدءاً بتاريخ فنون أصول التصرّف. كما خصصت فصلاً للإتيكيت في عالم الأعمال، وقواعد اللياقة عند القيادة فـ«شوارع بيروت ليست ساحة فورمولا». كذلك تخصص فصلاً لأصول التصرّف في المطار، وعلى متن الطائرة وآخر أيضاً لسلوك الأولاد، وآخر لسلوك الشخصيات الإعلامية والعامّة خلال المناسبات. وتقدّم نصائح لأصول بناء صداقات في المجتمع، أو عبر مواقع التواصل مثل فايسبوك وتويتر. كلّ ذلك بأسلوب خفيف، ينقل مواقف فكاهيّة حصلت مع الكاتبة. ويضمّ الكتاب رسوماً طريفة بريشة الرسام بنوا دبّانة، ولائحة بالمسموح والممنوع في نهاية كلّ فصل من فصول الكتاب.




توقيع «فن الإتيكيت في المدينة: بيروت» عند السابعة مساء 22 آذار (مارس) الجاري ـــ «بيال» (بيروت). للاستعلام: 01/752100