الرباط| تودّع مدينة فاس اليوم فعاليّات الدورة الخامسة من «مهرجان الثقافة الصوفيّة» التي انطلقت في 16 نيسان (أبريل) الجاري. حملت هذه الدورة شعار «وجوه نسائية في رحاب التصوف»، وشاركت فيها نساء متخصصات في مجال التصوف من تركيا وفلسطين ومصر والمغرب. أراد منظّمو المهرجان الاحتفاء بدور النساء العربيات في إثراء الفن الصوفي والثقافة الصوفية. افتتحت المهرجان الفنانة المغربية كريمة الصقلي (الصورة) بروائع لمحيي الدين بن عربي وأبو الحسن الششتري.


شاركت في حفلات المهرجان أيضاً الفنانة الصوفية ليلى أنوار من إيران، والفنانة رونو غارسيا فونس التي تمزج في فنها تجربة إيرانية فرنسية. كلّ ذلك لتأكيد أهمية البعد الأنثوي في التجربة الصوفية، منذ التراث الشعري العربي القديم، مروراً بالحب العذري الأفلاطوني، وصولاً إلى التجلّي الأنثوي الصارخ في تجربة رابعة العدوية وجلال الدين الرومي والحلاج وابن عربي. ولتقريب هذه التجربة الصوفية الفريدة من الجمهور، برمجت إدارة المهرجان العديد من السهرات اليومية والندوات، بمشاركة فنانين ومفكرين ومهتمين بالفن الصوفي النسائي عموماً. وفي ذلك إشارة بارزة إلى استحضار الشعراء الصوفيين الأندلسيين، أحيت كريمة الصقلي حفلة ثانية برفقة مجموعة «الكوثر» من غرناطة. واحتوى برنامج الدورة الخامسة من «مهرجان الثقافة الصوفية» موضوعة المرأة والتصوف ضمن مجموعة ندوات حضرها أكاديميون من فرنسا وإنكلترا. وتناول جل تلك المحاضرات والموائد المستديرة القيمة الروحية للتصوف والمرأة في المجتمع الحديث. حضرت تجربة الشاعر عمر الخيام الصوفية المتميزة، من خلال عمل مشترك بين الفلسطينية شادية حامد والمصري مصطفى سعيد. كما أحيت الطرق الصوفية المغربية (القادرية، البوتشيشية، والشرقاوي، والوزانية والصقلية، والطريقة التركية «الخلوانية») حفلات فنية كبرى في حديقة متحف البطحاء في فاس القديمة العابقة بروح التاريخ والتصوف. الحفلة الختامية مساء اليوم ستكون مخصصة لفن الملحون، بوصفه رافداً مهماً من روافد الثقافة الصوفية. كبار منشدي السماع في المغرب سيحيون ليلة بعنوان «من الملحون إلى النوبة الروحية».




الحفلة الختامية 8:30 مساء اليوم ـــ «فندق جنان فاس» (فاس) ـــ www.festivalculturesoufie.com