تحضر السينما الإيرانية بقوّة في الدورة الـ11 من «مهرجان بيروت الدولي للسينما». ضمن مسابقة الأفلام الروائية التي تتنافس على جائزة «ألف» لأفضل فيلم روائي «شرق أوسطي»، نعثر على «أحب طهران» (11 و12/10) للمخرج الإيراني لسهند صمديان، و«ماندو» لإبراهيم صعيدي (11 و12/10). ضمن مسابقة الأفلام الوثائقية تشارك الإيرانية المقيمة في أستراليا نورا نياسري بفيلم «تحت الجسر» عن وسط بيروت.. تقول نياسري: «الكثير من الأبنية التاريخية لم تُمحَ تماماً ولو تعرّض قسم منها للدمار. شركات البناء هي التي أزالت هذه المعالم التاريخية، عوضاً عن ترميمها (...) ما جعل سكان بيروت يشعرون بالغربة في مدينتهم».


في المسابقة ذاتها، يشارك شريط «الأحمر والأبيض والأخضر» (10 و11 / 10) للإيراني نادر داوودي الذي يتناول الأسابيع الثلاثة الأخيرة من الانتخابات الرئاسية الماضية. في مسابقة الأفلام القصيرة يشارك 16 فيلماً إيرانياً قصيراً، منها «كنت أحب أن ينتظرني أحد في مكان ما» (الصورة) لبابك أميني. يطرح العمل قضايا الفردية ضمن سياق اجتماعي قاس. أما المخرجة الشابة هانا مخملباف، فتقدم في فيلم «حياة كلب» صورة أكثر بانورامية وجرأة لموضوع يعد قليل الأهمية في الحياة الإيرانية. تتناول مخملباف القوانين التي تمنع وجود الكلاب في الشوارع والأماكن العامة، وحتى الاحتفاظ بها داخل البيوت. الفيلم لا يمثل اهتمامات الشريحة المتطلعة إلى الحداثة في إيران، بقدر ما يعكس هموم شريحة تعيش في أبراج عاجية.
خارج أقسام المسابقة، يعرض المهرجان ثمانية أفلام قصيرة للمخرج الإيراني سيف الله صمديان، منها «جيمي هندريكس في طهران» (12/10) و«يوم صيفي حار». يعدّ صمديان اسماً كبيراً في عالم التصوير الفوتوغرافي، ومن الوثائقيين المميزين في بلاده. تتنوع المواضيع التي يتناولها في أعماله الوثائقية، لكنها تتمحور حول البعد الاجتماعي في إطاره الواسع، مثل بهجة مواطنين إيرانيين بصعود منتخب بلادهم إلى نهائيات كأس العالم 1998 في فرنسا، ومعاناة سكان طهران في انتظار حافلة نقل في يوم شتوي، أو الأجواء الفجائعية بعد الزلزال الذي ضرب مدينة بم قبل سبعة أعوام.