في رمضان، يعود المسلسل الكوميدي «وطن ع وتر» بأفكار جديدة. وأبرز الحلقات تلك التي تصوّر وصول النجمة اللبنانية إلى قطاع غزة المحاصر بهدف فك الحصار


رام الله ــ يوسف الشايب
ما إن تصل النجمة اللبنانية هيفا وهبي إلى معبر إيرز الفاصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، حتى تجد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة، والقيادي في حركة «حماس» إسماعيل هنية في استقبالها. إلى جانب هنية، حضر جمهور كبير، وحمل لافتات تطالب برفع الحصار عن غزة، مثل «الحصار من حديد وهيفا بتدَوبُه»، وأخرى تستشهد ببعض أغانيها مثل «رجب حوش صاحبك عني».
وبعد المعبر، تنتقل هيفا إلى سيارة هنية، وتضع شالاً على رأسها احتراماً للقيادي الحمساوي، وتقول «بحبكن يا أهل غزة» منطلقة إلى داخل القطاع المحاصر، فتتفقّد أماكن عدة في غزة، وخصوصاً الأبنية والأحياء التي هدّمتها قوات الاحتلال خلال العدوان الأخير مطلع العام الماضي. وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة عند الغزاويين الذين حفظوا أغاني هيفا عن ظهر قلب. حتى أنّ إسماعيل هنية يلغي اجتماعاً مع رئيس وفد المصالحة منيب المصري لمتابعة زيارة هيفا وهبي.
كل ما سبق ليس سوى حلقة بعنوان «هيفا وهبي في غزة» من برنامج الكوميديا الفلسطيني «وطن عَ وتر» من تأليف الفنان عماد فراجين، وبطولته بالاشتراك مع الفنانَين خالد المصو، ومنال عوض، وآخرين، الذي سيعرض في موسمه الثاني في رمضان على تلفزيون «فلسطين».
وتدور الحلقة حول زيارة مفترضة لهيفا وهبي إلى القطاع للمساهمة في كسر الحصار الإسرائيلي على غزة. ويقول فراجين الذي يجسد شخصية إسماعيل هنية في الحلقة «هناك رمزية عالية لهذه الحلقة، فالقضية ليست زيارة هيفا إلى غزة المحاصرة بل بالدلالات التي تحملها هذه الزيارة. في الوقت الذي يعيش فيه سكان العالم ومن بينهم وهبي حياة عادية بل مرفهة، فإن أهل غزة يفكرون ألف مرة في كيفية توفير أساسيات الحياة، من ماء وكهرباء وغذاء وإسمنت للبناء وغيرها». ويضيف فراجين: «أردت إظهار الفارق بين الحياة التي يعيشها الناس خارج القطاع وخارج فلسطين، من خلال نموذج فنانة مشهورة كهيفا، وكذلك موضوع الزيارات الفنية التي بدأت برأيي تضامنية، وتحولت في فترة من الفترات إلى موضة ودعاية، حيث باتت غزة ومعاناة أهلها وسيلة للشهرة والمزيد من الأضواء، وهذا


عن زيارة الفنانين إلى القطاع: الحصار من حديد وهيفا ... «بتدوّبه»
أمر أرفضه كفلسطيني، وكفنان». ويقول إنّه يعلم أن زيارة هيفا إلى القطاع ستسلّط الضوء على وضع الأهالي وعلى الحصار أكثر مما قد تفعله زيارة الأمين العام لـ«جامعة الدول العربية» عمرو موسى. بدورها، تقول الفنانة منال عوض، التي تجسّد دور هيفا: «حضّرت كثيراً للدور، وخصوصاً أنني لست من المتابعات لهيفا وهبي.. لذا قرأت الكثير عنها، وشاهدت مقابلات تلفزيونية عدة معها عبر مواقع إلكترونية. تفاجأت بشعبيتها الكبيرة...». وتضيف عوض: «الحلقة تحمل مدلولات رمزية، ورسائل عدة... لا أدري كيف ستكون الأمور إذا حصلت زيارة هيفا إلى غزة، لكني بدأت أدرك جيداً أن تأثير هيفا وهبي أكبر من تأثير الزعماء العرب، وشعبيتها كذلك بطبيعة الحال».
الفنان خالد المصو، الذي يلعب قدم دور مرافق هنية، يقول: «الزيارة افتراضية وتكشف حجم التناقضات التي تعيشها الساحة الفلسطينية، وهي تناقضات أحياناً نفهمها وأحياناً لا نفهمها.. باختصار، فإن الحلقة ساخرة وتسأل إذا كانت زيارة هيفا إلى غزة ستصلح الأحوال وتسهم في كسر الحصار». أما عن دوره في الحلقة، فيشرح أنه يجسّد «دور مرافق إسماعيل هنية الذي يصاب بحالة من الهذيان حين يرى هيفا وجهاً لوجه، إلى درجة أنّه ورفاقه يستقبلونها من دون سلاح، فهذه هيفا في نهاية المطاف»! ويتمنى المصو جدياً على هيفا التفكير في القدوم إلى القطاع بسبب الشعبية الكبيرة التي تتمتّع بها بين الشباب الغزاويين.