شعبية المسلسل السوري المعروف دفع إحدى الشركات الفلسطينية إلى وضع صور الممثلين على نسخ مزوّرة من العملة الإسرائيلية، في وقت شهد الـ«فايسبوك» دعوات إلى وقف «استبداد» الأخوين ملا وتحكمهما بمصائر أبو عصام وأبو شهاب...


رام الله ــ يوسف الشايب
آخر ما كان يتوقّعه معتزّ وعصام ــــ نجما مسلسل «باب الحارة» ــــ أن تتصدّر صورهما العملات الإسرائيلية (عشرون شيكلاً فما فوق). لكن هذا ما يحدث حالياً في الأراضي الفلسطينية. ونظراً إلى الشعبية الطاغية التي يحظى بها المسلسل السوري في أوساط الشعب الفلسطيني، أخذت إحدى الشركات الفلسطينية على عاتقها إنتاج «علكة» على شكل سجائر تحتوي على أوراق تحمل نسخاً مصغّرة وغير حقيقية للعملة الإسرائيلية. وعلى هذه النسخ، وضعت صور نجوم «باب الحارة» بدلاً من رجالات «الدولة العبرية»، بالطبع من دون أخذ إذن نجوم «حارة الضبع».
وعلى رغم التغييرات الكبيرة وغياب العديد من النجوم الكبار عن الأجزاء المتتالية، واغتيالهم المبرر أو غير المبرر من الأخوين بسام ومؤمن ملا، ما زال الجزء الخامس من «باب الحارة» يحظى بشعبية لدى الشعب الفلسطيني على رغم فشل الجزء الثالث بسبب غياب «أبو عصام» (عباس النوري) مع أنه كان نجم الجزء الثاني ومحوره.
في المقابل، حقّق الجزء الرابع نجاحات كبيرة في فلسطين. ولعلّ ذلك يعود إلى تماس أحداث المسلسل مع الواقع الفلسطيني الصعب حيث حصار «حارة الضبع» أقرب إلى حصار غزة، ومقاومة الاحتلال الفرنسي والبروز اللافت للفدائيين الفلسطينيين كانا لهما فعل السحر. مع أن الغالبية توقعت شحاً في شعبية المسلسل، وخاصة مع غياب أو تغييب «أبو شهاب» (سامر المصري) نجم الجزء الثالث ومحوره، وكذلك بائع «البليلة» الذائع الصيت «أبو غالب».
لكن على ما يبدو، فإنّ استقدام «النمس» الذي يقدّم شخصيته الفنان السوري مصطفى الخاني، جعل للجزء الخامس من المسلسل مذاقاً خاصاً، فجملته الشهيرة «إيه والله حيا الله» حققت رواجاً كبيراً بين الشباب الفلسطيني أكثر مما كانت عليه «بليلة بلبلوكي» (جملة أبو غالب الشهيرة)، فباتت نغمة لـ«الموبايلات».
وبسبب شعبية الخماسية السورية حتى الآن، وقد تصبح سداسية أو خماسية على جزءين كما يشاع، قدّم الفنان الشعبي الفلسطيني جهاد الجيوسي أغنية عن مسلسل «باب الحارة».


تهكّم على الإنترنت ووصف بسام الملا بـ«عزرائيل قبّاض الأرواح»

ويقول الجيوسي في مقاطع من أغنيته التي تتحدث عن شخصيات المسلسل والقيم المستفادة منه، وجاءت على نغمة «يا حلالي يا مالي» الفلسطينية الشهيرة: «نغني الشهر بجدارة، وبحنية وحرارة، عن مسلسل باب الحارة، شوية نطرب يا فنان... بليلة بلبلوكي، بنص الليل سلقوكي، في ورق لو لفوكي، باكلها طفل وسلطان... كيف أنسى الجدع معتز، يهز الدنيا وما يهتز، بعيونه رجولة بتنز، بعصاته يلين الصوان ... تعلمنا من المسلسل، عمره الشهم ما بنذل، والحرام ما بنحل، والله وصا ع الجيران... بالوحدة والاتحاد، راح ترجع إلنا البلاد، ما أحلى أيام الأعياد، وكلنا في الوطن إخوان».
ويبدو أن الجزء الخامس سيحقق نجاحاً كبيراً لدى الفلسطينيين، إذ إنّ العلاقة المتوترة مع الاحتلال لا تزال قائمة، وهو ما يمثل الحالة الراهنة في الأراضي المحتلة بشكل أو بآخر. هذا على رغم أن ثمة حملات على موقع «الفايسبوك» لمقاطعة المسلسل، بسبب ما أسماه منشئوه «استبداد الأخوين ملا وتحكمهما بمصائر أبو عصام وأبو شهاب وغيرهما»، وهو ما دفع بعض الفلسطينيين المنتسبين إلى المجموعة بوصف بسام الملا على سبيل التهكّم بـ«عزرائيل قبّاض الأرواح».