بعد سنة من الغياب على الشاشة، عادت الصحافية كارول معلوف (الصورة) من بوابة otv، وتحديداً ضيفة على برنامج «بالمباشر» (تقديم رواد ضاهر)، الى جانب رائد المصري استاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية. عودة باهتة لضيفة لطالما استفاد منها الإعلام المتلفز، لصحافية صعدت على أكتاف جبهة «النصرة»، وتاجرت بشريط المقابلة الشهيرة مع اسرى «حزب الله» لدى هذا التنظيم الإرهابي في حلب، ودافعت بشراسة عنه.


اليوم، تطل معلوف بعد غياب على الشاشة البرتقالية في ظروف مختلفة وضمن معادلة متغيرة بشكل جذري في الداخل السوري، مع تحرير منطقة «دير الزور»، وسيطرة الجيش السوري وحلفائه على بقاع واسعة من سوريا. أطلت معلوف بمكياج خفيف، وبنبرة خافتة، تعترف بـ«انتصار النظام وحلفائه»، وتبكي معاناة أهل «دير الزور»، بعد 3 سنوات من الحصار الداعشي، وتندّد بممارسات «داعش» الإرهابية، وتروي زيارتها العام الماضي لتخوم المنطقة ومشاهدتها لـ «لطفل مقطوعة يده». هالها مشهد هذا الطفل، لكن في تموز (يوليو) الماضي، لم يرف لها جفن بذبح الطفل عبد الله عيسى في سوريا، وبررت الجريمة وقتها بأن الطفل «مقاتل في النظام السوري»، فحللت عملية ذبحه.
قد لا نسأل عن سبب إطلالة الصحافية اللبنانية اليوم على الشاشة مجدداً، لقناة تشحذ على الدوام وجوهاً مثيرة للجدل وتجلب نسب مشاهدة عالية. ومع ذلك لم تحصد المقابلة تفاعلاً عالياً كما أريد لها، لأن الظروف مختلفة اليوم، والأنظار متجهة الى مكان آخر. في لحظة إنكفاء الجماعات الإرهابية في سوريا وهزيمة مشروعها، باتت معلوف تكنّي هذه الجماعات بـ «الإرهابيين»، بكل ثقة ودون تردد. انتهى المشروع التكفيري، فهل تنطفىء ظاهرة كارول معلوف ويكف الإعلام بالإتكاء عليها واستقبالها؟.