«يا فرحة ما تمت»، بهذا المثل الشعبي، يمكن توصيف ما حصل في الساعات الأخيرة، مع قناة «المنار»، إذ عمّت البهجة مواقع التواصل الإجتماعي، بعودة القناة الى البث عبر قمر «نايل سات» المصري، بعد إنزال قسري لها، وبقرار سعودي مباشر، دام أكثر من عامين. لكن الخبر الذي انتشر سريعاً، وخلّف فرحة بين أوساط الناشطين/ ات، لم يدم سوى ساعتين ونصف الساعة تقريباً.


وفي التفاصيل، أن القناة أخذت مبادرة في البث على مدار القمر المصري، إذ لا سلطة للأخير عليها، أو على أي قناة هناك، بما أن البث يتم عبر مداره. وفعلاً نجحت «المنار»، في عودتها الى البث عبر «نايل سات»، وأخذ المتابعون يتداولون صورتها هناك، وينشرون أرقام الترددات، حتى خروجها كلياً في الساعات الأخيرة، بعدما قرر القمر الأوروبي، الذي يملك سلطة تحكمّ، على مدار «نايل سات»، إنزال «المنار» من جديد، لاعتبار الشاشة و«حزب الله»، مندرجين ضمن «لائحة الإرهاب»، ويتعاطى معهما على هذا الأساس.
وما زالت الجهود قائمة، في إرجاع صورة «المنار» عبر «نايل سات»، بعيد حصار قارب العامين، يضاف إليه إنزالها على قمر «عربسات» (كانون الأول/ديسمبر 2016)، وحظر الولايات المتحدة شركات البث والستالايت، بالتعامل مع قناة «المقاومة». حصار سياسي بإمتياز، استعاضت عنه بتثبيت حضورها أكثر على مواقع التواصل الإجتماعي، والإتكاء على تقنية «لايف ستريمينغ» (البث المباشر)، علّ ذلك يخفّف من وطأة هذا الحصار الجائر.