امتداداً لأنشطتها الثقافية وعلى رأسها «مهرجان أيام بيروت السينمائية»، أطلقت جمعية «بيروت دي. سي.» بالتعاون مع «مؤسسة سينما لبنان» الدورة الثالثة من «ملتقى بيروت السينمائي» الذي يجري بين 23 و26 آذار (مارس) الحالي ويشكّل منصة للإنتاج المشترك. بالتوازي مع فعاليات هذا الحدث، ستستضيف «سينما متروبوليس أمبير صوفيل» (الأشرفية ــ بيروت) بين 22 و25 من الشهر نفسه الدورة الأولى من «عروض بيروت السينمائية» (بالتعاون مع جمعيات ثقافية لبنانية عربية وأجنبية) التي ستخللها أربعة أفلام لمخرجات عربيات من دول مختلفة تناولن مواضيع معاصرة، امتازت بكونها «تحمل نفساً إبداعياً خوّلها لأن تصل إلى العالمية، إن كان لناحية الإنتاج المشترك أو لناحية مشاركتها في المهرجانات العالمية الأكثر شهرة» وفق المنظمين.


ستدشّن العروض بالفيلم التونسي «على كفّ عفريت» (إخراج كوثر بن هنية ــ 100 د) الذي كان قد عُرض للمرّة الأولى عالمياً في «مهرجان كان السينمائي»، وحقق نجاحاً لافتاً، وسبقت له المشاركة في «ملتقى بيروت السينمائي». اقتبست قصة العمل من واقعة شهيرة هزّت تونس ما بعد الثورة، وتمثلت في اغتصاب مجموعة من رجال الشرطة لطالبة جامعية، ومحاولة التستر على ذلك، بحجة أنّ الفضيحة ستسيء إلى سمعة رجال الشرطة الذين يتصدّون للهجمات الإرهابية التي تهدّد مستقبل البلاد!


في فيلم رنا عيد، لبنان منقاد بالنمط الاستهلاكي

اليوم التالي، سيخصّص للجزائر مع فيلم «السعداء» (إخراج صوفيا الجاما ــ 102 د) الذي طرح للمرّة الأولى عالمياً ضمن فعاليات «مهرجان البندقية السينمائي» العام الماضي، حيث حصل على جائزة أفضل ممثلة (لينا الخضري)، كما نال جائزة أخرى في «مهرجان دبي السينمائي». بعد انقضاء بضع سنوات على انتهاء الحرب الأهلية في الجزائر، يقرّر «سمير» و«آمال» الاحتفال بعيد زواجهما العشرين. في طريقهما إلى المطعم، يتذكر كلٌ منهما الجزائر كما عرفها، إذ تستحضر «آمال» أحلامها المُتبدّدة في هذا البلد، فيما يحاول «سمير» التأقلم والتعايش مع الواقع. تزامناً، يتيه ابنهما «فهيم» برفقة صديقَيْه «رضا» و«فريال» في مدينة انغلقت على ذاتها.
في اليوم الثالث، سيكون الجمهور على موعد مع الوثائقي اللبناني «بانوبتيك» (إخراج رنا عيد ــ 79 د ــ شارع في «ملتقى بيروت السينمائي») الذي شارك في مهرجان «لوكارنو» السويسري، وحاز وقتها جائزة «إنجاز» التابعة لسوق «مهرجان دبي السينمائي». ظاهرياً، يبدو لبنان نابضاً بالحياة يقوده النمط الاستهلاكي واللهفة إلى الحداثة، لكن تحت هذه الواجهة تقبع بقايا الماضي المروّع للبلد، في مشهد مخفي عن السكان في الأعلى. يستكشف الفيلم المستوى الباطني ليُظهِر كيف ـــ وعلى الرغم من كونه مخفياً ـــ هو حاضر في روح الشعب اللبناني.
أما الختام، فسيكون فلسطينياً مع عرض فيلم «واجب» (إخراج آن ماري جاسر ــ 96 د) الذي أبصر النور أوّلاً في «مهرجان لوكارنو»، والحائز جائزة «المهر العربي» لأفضل فيلم طويل في مهرجان «دبي السينمائي الدولي»، وأيضاً جائزة أفضل ممثلَين لمحمد وصالح بكري. يتناول الشريط قصة ابن يعيش في إيطاليا ويعود إلى مدينته الناصرة قبل عطلة عيد الميلاد لمساعدة الأب في توزيع بطاقات دعوة زفاف شقيقته الصغرى.

«عروض بيروت السينمائية»: من 22 حتى 25 آذار ــ «سينما متروبوليس أمبير صوفيل» (الأشرفية ــ بيروت). للاستعلام: 01/204080