اتهمت منظمات أميركية، أمس الإثنين اليوم موقع يوتيوب ومجموعة غوغل المالكة له بجمع بيانات شخصية عن الأطفال واستخدامها لتوجيه إعلانات تتكيّف مع أذواقهم، في ما يعدّ ممارسات مخالفة للقانون. ووفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية»، تقدّمت 23 منظمة تُعنى بالدفاع عن الحقوق الرقمية وحماية الأطفال بشكوى إلى لجنة التجارة الفيدرالية (FTC)، مطالبة إياها بالتحقيق في هذه الممارسات. وأفادت هذه المنظمات في بيان بأنّ غوغل «تجمع بيانات شخصية عن قاصرين عبر يوتيوب، وتهتمّ خصوصاً بموقعهم الجغرافي ونوع الجهاز المستخدم وأرقام الهواتف». وعلى الرغم من أنّ يوتيوب محظور من حيث المبدأ على من هم دون الثالثة عشرة، لفتت مجلة «فارايتي» إلى أنّ 80 في المئة من الأطفال الأميركيين الذين تراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً يستخدمونه يومياً، وفقاً لنتائج استطلاع أجرته شركة Smarty Pants في العام 2017.

وأوضح الموقعون على هذا البيان أنّ «غوغل تجمع بيانات من دون أن تعلم أهالي الأطفال مسبقاً وتستخدم هذه المعطيات لتوجيه إعلانات تتكيف مع أذواق الأطفال على شبكة الانترنت برمتها»، مشيرين إلى أنّ الشركة تحقق عائدات طائلة من هذه الممارسات ويتوجّب عليها احترام القانون الأميركي حول حماية الحياة الخاصة للأطفال على الإنترنت (كوبا).
وتتعارض ممارسات غوغل، بحسب هذه الجمعيات، مع هذا القانون الذي يعود إلى العام 1998 و«يحظر على موقع إلكتروني مخصص للأطفال أو مستخدم من قبل أطفال، جمع هكذا معلومات واستخدامها من دون موافقة الأهل».
وفي اتصال مع «فرانس برس»، قال ناطق باسم غوغل إن الشركة لم تطلع بعد على مضمون الشكوى، لكن «حماية الأطفال والعائلات تقع في قلب أولوياتها».
تأتي هذه الشكوى في وقت تزداد فيه الشكوك حول حسن إدارة مجموعات الإنترنت للبيانات الشخصية، خصوصاً بعد فضيحة «كامبريدج أناليتيكا» التي تتخبط فيها «فايسبوك».