دموع، مسحة فضائحية، واستغلال للناس... صفات يحتاجها «بلا تشفير» لينهي حلقاته لهذا الموسم. قبل البدء بالسباق الرمضاني، سابق تمام بليق نفسه، وأعلن ضمن الشريط الترويجي لحلقة الليلة عن استضافة المتحوّل جنسياً «سوزي». في هذا المقطع (35 ثانية)، تظهر «سوزي»، لتقول إنها «كل يوم في حبيش» (مخفر حبيش)، وكانت تتعاطى «الكوكايين». يسألها بليق: «كم مرة جربتي تنتحري؟». أما الثواني الباقية من البرومو، فتظهر مواجهة عنيفة بين «جويل» (متحول جنسي أيضاً) و«سوزي»، وحفلة من الرشق بالمياه. اكتملت الصورة، بكل عناصرها، لبرنامج ما فتىء يجترّ الفضائح، ويلعب بخصوصيات الضيوف، ويستغلّ نقاط ضعفهم، ونهمهم نحو الأضواء.

في الحلقة الأخيرة التي تبث الليلة، بعد سلسلة ضيوف تنوعت انتماءاتهم، وميولهم، ومع محاولة البرنامج تقويم مساره في البداية، عبر تغيير أسلوب الطرح، واستجلاب شخصيات لها وزنها، إلا أنه سرعان ما هبط إلى منزلته الأولى: الفضائح. «سوزي» التي بات يعرفها الجميع، تحط الليلة على «بلا تشفير». رجل (يفوق الخمسين عاماً)، متحول جنسياً اشتهر عبر فيديوات قصيرة كانت تبث على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى أن التقطه الإعلام، وتحديداً برنامج «للنشر» على «الجديد» قبل ثلاث سنوات، وقدمه إلى الجمهور. كرّت السبحة بعدها، فظهرت سوزي في برنامج «هوا الحرية» على lbci، معلنةً توبتها عن «الدعارة»، وفاتحة طريقاً آخر لتعتاش. من الواضح أن «سوزي» (أو «قسيمة» الاسم الحقيقي لهذه الشخصية) عانت وما زالت من تهميش إجتماعي وعائلي قاس، امتهنت الدعارة طريقاً للعيش، وبات اسمها ملتصقاً بهذا المجال. ورغم إعلان «توبتها» عن العمل في البغاء، إلا أن الإعلام الفضائحي، سيّما «بلا تشفير»، يدأب بالفعل، على تظهير واستغلال حالة إنسانية ضعيفة، وجدت في المنصات الإعلامية طريقاً للتعبير عن نفسها ووجعها. اليوم، من المتوقع أن تستَغل «سوزي»، بأبشع الطرق على الشاشة الصغيرة، وأُريدَ أن يختتم الموسم الحالي بها، وبافتعال فضائح أخرى إلى جانب استضافتها. وهذا الأمر بالطبع، لن يكون جديداً على سجل «بلا تشفير»، الذي عرف كيف ختم موسم حلقاته، بجذب أكبر للمشاهدين (وصل مشاهدو المقطع الترويجي على الموقع الإلكتروني للقناة إلى أكثر من 6 آلاف)، لكن بإمعان أكثر في الوقوع في مستنقع الانحطاط.