سنوياً، تتذكّر قناة «المنار» حرب تموز 2006 بباقة من البرامج التي تميّزها عن غيرها من الشاشات. هكذا، تخصص «قناة المقاومة» جولة على المناطق اللبنانية التي عايشت الحرب بكل تفاصيلها، وتحاور مقاومين عُرفوا بإنتصارهم على العدو الاسرائيلي. هذا العام، وبمناسبة الذكرى الـ 12 للحرب، قررّت منار صبّاغ، مقدّمة برنامج «بانوراما اليوم»، أن تكون حرب تموز محور عملها التلفزيوني، وتقسم مشروعها إلى جزءَيْن أساسيين؛ الأوّل ميداني والثاني يركّز على المقابلات من داخل الاستديو.

في هذا الإطار، تلفت صباغ في حديث لـ «الأخبار» إلى أنّ حلقات «بانوراما اليوم» تنطلق الليلة (21:30) وهي مستوحاة من الحرب: «بدءاً من الليلة ولغاية 14 أب (أغسطس) المقبل، ستكون حلقات البرنامج كلّها من وحي الحرب. ستكون الحلقة الافتتاحية من عيتا الشعب، تلك القرية الجنوبية (قضاء بنت جبيل) التي صمدت بوجه الإحتلال لأيّام وعرفت بطولات كثيرة، حتى باتت رقماً صعباً في المواجهة. على أن نستكمل الرحلة عبر جولة على مناطق لبنانية أخرى».
لكن ماذا ستتضمّن كل حلقة تحديداً؟ تكشف صبّاغ أنّ الحلقات ستكون غالبيتها خارج الاستديو، وهي عبارة عن مقابلات خاصة مع صنّاع النصر، فيما سيتعرّف الجمهور على حرب تموز وأسرارها وخفاياها كما سيكشف المقاومون عن لحظات الانتصار التي لا تُنسى والتي كتبوا من خلالها التاريخ. وهناك حلقات أخرى حوارية مع محللين وسياسيين». كذلك، تشرح صبّاغ أنّه «12 سنة على الانتصار، هي فترة شهدت ولادة أجيال جديدة يجب أن تتذكّر ذلك الحدث. فحرب تموز لا تكفي سنوات طويلة للحديث عنها. أين انكسرت إرادة العدو الاسرئيلي؟ وماذا عن المواجهات الأسطورية مع المقاومين؟ وأين ضُرب المحتلّ؟. لذلك، سيتحدّث المقاومون عن خصوصية تلك الحرب ونسترجع كل تلك الذكريات».
إذاً، تتحضّر قناة «المنار» لعرض حلقات خاصة من «بانوراما اليوم»، تهدف الدرجة الأولى إلى تنشيط ذاكرة اللبنانيين، وتدور كلّها في أجواء نصر تموز.