منذ خمسة أيام، تاريخ عرض قناة «الجديد»، تقريراً إخبارياً في نشرتها المسائية، مع الأسيرة المحررة عهد التميمي (سكايب)، والأخيرة ما زالت حتى هذه اللحظات تُرجم على بعض المنصات الإفتراضية وصفحات الصحف الخليجية، بما أنها «تجرأت» ووجهت تحية الى أمين عام «حزب الله»، السيد حسن نصر الله. بعد مهاجمة المتحدث بإسم رئيس الوزراء الصهيوني للإعلام العربي أوفير جندلمان (في اليوم التالي لعرض التقرير) للشابة الفلسطينية، بوصفها «البطلة» التي «تبايع وتدعم زعيم حزب الله الإرهابي»، كرّت سبحة الهجوم عليها. شبكة «سكاي نيوز»، الإماراتية، اعتبرت أنّ «المديح الذي كالته الى زعيم ميليشيات حزب الله (..)، فتح الباب واسعاً أمام الإنتقادات». وأضافت أنّ «ميليشيات حزب الله مرتبطة عضوياً بالنظام الإيراني، وتعدّ من أبرز أذرع طهران لضرب الإستقرار دول المنطقة وتنفيذ أجندتها الطائفية». كثيرة هي العناوين التي تطايرت من الأبواق الخليجية، من ضمنها «عهد التميمي تسقط في فخ نصر الله وتثير الغضب» («أخبار الوطن» البحرينية/ سكاي نيوز عربية)، دعمتها حملات مكثفة على مواقع التواصل الإجتماعي، تتحسر على كون التميمي خرجت من سجون الإحتلال، ولم تبق هناك، قبل أن تنطق بإسم «حسن نصر الله».




طبعاً، ذنب الشابة المقاومة في ظهورها على «الجديد»، وبعدما حيّت شقيقها «وعد» المحتجز في السجون الإسرائيلية، أنها ردت على كلام السيد الذي توجه فيه إليها في شباط (فبراير) الماضي، عندما وصفها بأنها «جريئة وتملك موقفاً شجاعاً» بصفعها الجنود الإسرائيليين، إذ قالت له: «رفعلنا معنوياتنا مش بس كعهد، رفع معنويات كثير من الناس»، ووجهت إليه تحية وشكراً على دعمه الشعب الفلسطيني: «نحن دائماً بنقوى فيكم وكلنا معه وكلنا نثق فيه».
هكذا شيّطن هؤلاء الشابة الفلسطينية، ورجموها على مدى الأيام الماضية، لتتلاقى الأصوات الإسرائيلية، مع الخليجية، وكل الذنب أنها وجهت الى قائد المقاومة تحية، عبر قناة لبنانية، فتحوّلت سريعاً من ايقونة للنضال والمقاومة، الى «عميلة وخائنة وتستحق أن تقبع في السجون الإسرائيلية»!