أفاق اللبنانيون أمس، على خبر مأساوي جديد: غرق مركب صغير (إيلاّ) كان يقلّ 39 شخصاً (من الجنسية اللبنانية والفلسطينيةوالباقي جلّهم من اللاجئين السوريين) قبالة شاطىء «العبدة» (عكار) لدى محاولتهم الهرب بطريقة غير شرعية الى قبرص ومنها الى الفردوس الأوروبي. لكن، سرعان ما غرق المركب، وغرق معه ركّابه، فيما أنقذ منه فقط 4 أشخاص.




إنّه تكرار لشريط المأساة الذي بلغ ذروته قبل 3 سنوات، مع غرق آلاف المهاجرين في المتوسط، وفتح بعض البلدان الأوروبية ابوابها لإستقبالهم، بعد حادثة غرق الطفل إيلان الكردي (3 سنوات) على شاطىء «بودروم» التركي في صورة هزّت ضمير العالم أجمع. اليوم، وعلى الرغم من وفاة 35 شخصاً غرقاً على الشاطىء اللبناني، الا أن الأضواء سلّطت على الطفل خالد نجمة (5 سنوات) الذي كان نائماً في المركب، بعد إنطلاقه فجراً من هناك. قصة الصبي الصغير الذي كان ينتظر أن يلتقي بوالده اللاجىء السوري في إحدى الدول الأوروبية، كما سُردت القصة، غرق مع بقية الركاب، فيما ظلت والدته الفلسطينية نيفين (24 عاماً) حيّة مع إبنتها. قصة الطفل الصغير، كانت مؤثرة بالفعل، استطاعت إختصار من جديد المأساة الكبرى للاجئين، وهروبهم من جحيم الحروب، أو حجيم المعيشة في لبنان كما حال عائلة نجمة. هكذا، سرعان ما لقّب الطفل/ الضحية بـ «إيلان الجديد»، وشبّه ما حدث معه بالطفل السوري الذي توسّد موتاً على الشاطىء التركي. ها هو خالد الطفل الصغير الذي انتشرت صورة يتيمة له، ووجهه يضجّ بالحياة، يلقى مصيراً مأساوياً سيكون وقعه أقوى على عائلته التي أنقذت بأعجوبة من الموت.