روى المصوّر الدنماركي، أندرياس هفيد (23 عاماً)، كيف تسلّق الهرم الأكبر (خوفو) حيث التقطت الصور والمقاطع الجنسية التي أثارت جدلاً كبيراً وولّدت موجة غضب عارمة في مصر.

في حوار مع صحيفة Ekstra Bladet الدنماركية، قال هفيد إنّه كان يحلم منذ سنوات طويلة بتسلق الهرم الأكبر، والتقاط مثل هذه الصور لأنّ ذلك أمر «مثير للاهتمام بالنسبة إلي». وأضاف أنّه ذهب إلى الهرم في المرة الأولى بصحبة صديقة نرويجية وحاول إقناع الأمن بأنّه سيلتقط صوراً عادية من قمة الهرم، فرفض الحرّاس وشكوا في أمرهما. عاد الثنائي وقضيا بعض الوقت في القاهرة وراحا يفكران في حيلة جديدة، ثم ذهبا للمحاولة الثانية. وحين حاولا التسلّق، استوقفهما الأمن داخل منطقة الأهرامات، وبعدما خضعا للاستجواب في أحد أقسام الشرطة، أطلق سراحهما. عندها، سافرت الصبية إلى النرويج، غيرة أنّ الفكرة ظلّت تراود الشاب الذي اتصل بصديقة أخرى له في الدنمارك وعرض عليها الأمر فوافقت. وذات مساء في نهاية الشهر الماضي، تسلّل أندرياس وصديقته عبر السور إلى أن وصلا إلى الهرم، واستقرّا في مكان بعيد، بعدما حدّدا الطريق الذي سيسلكانه، والأماكن التي ينبغي أن يتجنباها وأن يكونا في غاية الحذر.
«بعد المرور ببعض الأماكن الخطيرة، وصلنا إلى معبد وانتظرنا هناك لنصل إلى وجهتنا بحلول الفجر. استلقينا هناك وكنا نتجمد من البرد لنحو ساعة ونصف، ونسمع أصوات السيارات تتحرك من حولنا. ثم تسلقنا الهرم في غضون 25 دقيقة، قبل أن ينتابنا شعور بالبهجة، فقد كان ذلك تتويجاً للكثير من العمل ولمحاولات عدّة»، وفق ما ذكرت وكالة «سبوتنيك» الروسية.
أما اللافت في كلام الشاب، فهو تأكيده على أنّه لم يمارس الجنس فوق الهرم: «كانت مجرّد لقطة مصورة، وكانت هذه هي المرة الثانية التي ظهرت خلالها عارياً في إحدى لقطاتي المصورة». وكانت هذه الواقعة قد أثارت غضب السلطات المصرية ومجموعة كبيرة من المواطنين. إذ قال مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إنّ وزارة الآثار المصرية «تحقق في ما حدث»، واصفاً الصور بأنها «غير أخلاقية وتتطلب المساءلة القانونية».
في المقابل، يؤكد المصوّر الدنماركي: «أنا حزين لأنّ الكثيرين كانوا غاضبين بشأن العمل. لم أعتقد أن ما حصل قد يتسبب في هذا، فهي صور تنتشر بكثافة ثم يهدأ الأمر، كما أنني تلقيت ردود أفعال إيجابية من العديد من المصريين، وهو شيء يستحق الاحتفاء به».
ويتابع: «سأتجنب الذهاب إلى مصر في المستقبل، إذ أنّني سأخاطر بالامتثال للعقوبة إذا عدت إليها».
على خط موازٍ، أعاد هيفيد نشر الفيديو المثير الذي صوّره على قمة هرم «خوفو»، بعدما حذفه يوم الجمعة الماضي. وبمراجعة قناته الرسمية على «يوتيوب»، يتبيّن أنّه أعاد نشر الفيديو مرّة أخرى مع حذف المقطع الجنسي منه.