لم تكد العاصفة «نورما» تطوي آخر صفحاتها لبنانياً، حتى ظهرت صور ومشاهد يندى لها الجبين. في اليوم الأخير للعاصفة الثلجية التي تضرب لبنان، كوارث بالجملة، فضحت الإهمال الرسمي للبنى التحتية على مدى سنوات. صور وفيديوات نشرها الناشطون تباعاً على الشبكات الإجتماعية، من مناطق خلدة، وبعبدا، والكولا وغيرها، تظهر فداحة ما خلفته «نورما»، من أضرار في الطرقات، واجتياح المياه للمنازل.


لعلّ الصورة الأبلغ كانت لجسر «الكولا» المهترىء والمتفسخ، الذي أثار رعب المارة والسائقين، إضافة الى تحطم السور الذي يزنر منطقة عين المريسة. ومن المشاهد القاسية أيضاً، ما نقل من صور عن طريق بعبدا اللويزة، المتفسخ والمنشطر، و«الشلالات» المنهمرة من أعالي الأوتوستراد الذي يربط بيروت بالجنوب، مروراً باليافطة الضخمة التي حطمت أكثر من سيارة في منطقة خلدة. كل هذه المشهديات تداولها الناشطون، الى جانب فيديوات تظهر فداحة العاصفة وما خلفته من أضرار جسيمة بالسكان والمناطق. وكان لافتاً، نشاط الصفحات الفايسبوكية التي تتولى متابعة شؤون بلدتها أو منطقتها، وتنقل ما يحصل فيها. دأبت هذه الصفحات المختلفة على نشر صور مماثلة للأضرار، لتكون مع غيرها كافية لرسم صورة واقعية تعرّي النظام الرسمي اللبناني وفساده في ما خص البنى التحتية، وسط خطورة عالية تمسّ السلامة العامة والمرورية.