يوم الجمعة المقبل، ستنظم مظاهرة صامتة من أمام فندق «البريستول» (فردان)، باتجاه مبنى «بلدية بيروت» (وسط العاصمة)، إحتجاجاً واستنكاراً لحادثة مقتل الشاب أحمد الزعبي، الذي قضى في منور أحد مباني منطقة «تلة الخياط» قرب «مسجد السلام» بعد مطاردته من قبل دورية من «فوج حرس مدينة بيروت». الحادثة المفجعة تفاعل معها الناشطون ووسائل الإعلام بقوة، واستطاع الشريط الذي نشرته مريم مجدولين لحام (يكشف طريقة المطاردة واختفاء الشاب بعدها)، على صفحتها الفايسبوكية، تحريك الرأي العام تجاه قضية أريد لها أن تطمس، بل أن تشوه حقائقها، كما حاولت «العلاقات العامة في بلدية بيروت»، فعله، عبر الإدعاء بأن مطاردة الشاب وزملائه أتت بعد «سرقتهم من «صناديق الزكاة والصدقات الموضوعة في مواقف السيارات قرب البريستول». هذا الأمر تم نفيه أمس، عبر برنامج «هوا الحرية» على lbci، الذي خصص فقرة كاملة عن الحادثة، وأظهر استقصاء ميداني في المنطقة، أنه لا صناديق زكاة هناك. كما أكد شهود عيان، أن الشاب كان خائفاً وملاحقاً من قبل الدورية التي قبضت على زميله، واختبأ في حفرة ظنّ أنها آمنة له. وإذ بها تمتد لست طبقات تحت الأرض. طبعاً الحادثة/ المأساة، كشف عن مصيرها بعد مرور ثلاثة أيام على موت الصبي، مدة بحث ذويه عنه في المستشفيات والمخافر الى حين تلقيهم بفيديو المسجد المجاور حيث كان يعمل على الدوام. «حتى لو نحن مش لبنانيين، ما دام قاعدين ببلدكم لازم تحمونا» عبارة قالها محمد الزعبي قريب الضحية، على «هوا الحرية»، لتولّد عبارته هذه، الكثير من التساؤلات حول المآل الذي وصلته انسانيتنا في مطاردة شاب يعمل كماسح أحذية ليعيل عائلته، وحول تركه لمصيره الأسود من دون حتى سؤال عما حدث هناك. عدا طبعاً، قضية اللجوء السوري والتعاطي معها.

-------------
*«مظاهرة صامتة استنكاراً لمقتل أحمد الزعبي» - يوم الجمعة القادم عند الساعة 18:00 - من أمام «فندق البريستول» (فردان) .