أطلقت صحيفة «واشنطن بوست» أخيراً منصة «زمالة جمال خاشقجي»، تكريماً للصحافي السعودي المغتال في قنصلية بلاده، في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي. والمعلوم أن خاشقجي كان مساهماً في كتابات عدة في الصحيفة، ضمن صفحة «رأي». ولدى شيوع خبر إختفائه، أفردت «واشنطن بوست» وقتها مساحة بيضاء للفت أنظار العالم حول ما يحصل.

المنصة ستوفر -بحسب الصحيفة- منبراً عالمياً لكتاب وصحافيين «مستقلين»، لتقديم وجهات نظرهم سيما أولئك الذين يعيشون في مناطق تقمع فيها حرية الرأي والتعبير. وفي بيان لها نشر على موقعها، لفتت «واشنطن بوست» الى أن المنصة أتت «لتكريم كاتب العمود في الصحيفة جمال خاشقجي».
وقد أعلنت الصحيفة الأميركية أن الحقوقية السعودية هالة الدوسري، ستكون أول «زميلة» في هذه المنصة. ضمن مقالة رأي، ستقوم الدوسري، بالتعبير عن قضايا الشرق الأوسط، وتركز بالتحديد على المملكة السعودية، والخليج العربي. وتعدّ الناشطة السعودية، التي تقطن في الولايات المتحدة منذ عام 2014، من أبرز الوجوه السعودية المعارضة، والمطلوبة على قوائم الإستخبارات السعودية. كما شاركت في العديد من الأبحاث والدراسات، التي تركز خاصة على حقوق المرأة، ومحاولة النظام السعودي «تجميل» صورته من خلال تعيين نساء في مناصب سياسية عليا. إذاً، ستحضر الدوسري بصفة ثابتة تقريباً، وتترجم مقالاتها الى العربية، وبذلك ستشكل مصدر إزعاج جديداً للسلطات السعودية.