أمس، «نزح» الفايسبوكيون الى تويتر، طلباً للجوء والتعبير، وإطلاق النكات على ما حدث من عطل في إنقطاع خدمة الموقع الأزرق في كل أنحاء العالم. أكثر من 8 ساعات، استمرت الأزمة التي طالت باقي التطبيقات التي تعود الى «فايسبوك» كـ «إنستغرام»، و «واتسآب». لعلها المشكلة التقنية الأكبر والأطول في تاريخ هذا الموقع الشهير (آخر انقطاع للخدمة حدث في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي)، الذي يضم اليوم، أكثر من مليار و74 مليون مستخدم على الهواتف الذكية. أزمة ولّدت، حقيقة، اسئلة حول الإلتصاق العضوي بهذه المنصات، مع عدم تمكن هؤلاء من نشر أو تحديث حساباتهم، على هذه المواقع، ما خلا تطبيق «ماسنجر» الخاص بالرسائل، الذي سمح للبعض بتداول المحادثات. وما زاد الأمر سخرية، تصديق الفايسبوكيين رسالة مفبركة من فايسبوك، تشي بأنه ينبغي للمستخدم إرسالها الى عدد من الأشخاص بغية إعادة تشغيل الموقع، وهذا الأمر بالطبع، يخرج عن أي مسار منطقي لحل مشكلة تقنية بحجم ما حصل مع «فايسبوك».

ومع هذا العطل الذي استمر ساعات، شكا عدد كبير من الناشطين على الشبكة، تأثير هذا الأمر على أعمالهم وتواصلهم مع شركاتهم، وإتمام مهامتهم. اللجوء الى تويتر، لم يكن وجهة الفايسبوكيين فحسب، بل حسابيّ «فايسبوك»، و«إنستغرام»، إذ استخدما منصة التغريد الشهيرة، لإخبار المتابعين، بأن الموقع الأزرق لم يتعرض لهجمات الكترونية، ويُعمل على حلّ المشكلة بشكل قريب، فيما نشطت هاشتاغات مختلفة، ساخرة من الأزمة الحاصلة، من ضمنها «#facebooldown»، و «#InstagramDown».من جهته، أعلن مؤسس «تلغرام» ومديره التنفيذي، بافيل دوروف، أنّ موقع التواصل الاجتماعي حظي بثلاثة ملايين مستخدم جدد خلال أقل من 24 ساعة، أي خلال فترة تعطّل فايسبوك وإنستغرام وواتساب. وهذا الرقم يعدّ كبيراً بالنسبة إلى خدمة تملك مئتي مليون مستخدم فعّال، وفق ما ذكر موقع «ذا فيرج» المتخصص في شؤون التكنولوجيا.