الأسبوع الماضي، تعهدت شركة «فايسبوك»، بوضع قيود أكثر على خدمة البث المباشر، بعد سلسلة إنتقادات تعرض لها الموقع الأزرق عقب الهجوم الإرهابي الذي طال مسجدين في نيوزيلندا، ووثق فيه القاتل جريمته بحق أكثر من 50 مصلياً هناك. بعد خطوة «فايسبوك»، أقرت أستراليا، أخيراً، قانوناً أثار الجدل داخلها، ينص على وجوب حذف الشركات التقنية لأي محتوى عنيف، بشكل سريع، في حال تم نشره على المنصات الإلكترونية والإجتماعية. المحتوى يشمل حوادث القتل، الإغتصاب، التعذيب وعمليات الخطف، والهجمات الإرهابية. تشمل عقوبات مخالفة هذا القانون، غرامات تصل الى 7.5 مليون دولار أميركي، أو 10% من إجمالي عوائد الشركة سنوياً. كما يعاقب القانون المدراء والمسؤولين التنفيذيين، بالسجن لمدة قد تصل الى 3 سنوات. ومعلوم أن الفيديو الشهير الذي وثّقه الجاني، قبل شهر تحديداً، كوفح بشكل كبير لإزالته عن الموقع الأزرق، لكن أفلت بعدها من السيطرة، واستطاعت إحدى الشركات التي وصفت «بالمتطرفة»، أن تنسخ الشريط أكثر من مليون مرة على الموقع الإجتماعي الشهير.

إذاً، قانون استرالي جديد أثار الجدل واسعاً، لما تضمنه من متطلبات فورية بإزالة المحتوى، عن منصات تحوي ملايين البشر، وقد تخوف العديد من الخبراء من أن يفرض القانون الجديد حالة من الرقابة على الإعلام.
وكان لافتاً، ما صرّحت به شركة «ديجيتال إنداستري غروب»، التي تمثل شركات تقنية أسترالية، بأنها تتعهد بإزالة المحتوى العنيف بشكل سريع، مع التنويه بصعوبة هذه المهمة، التي وصفت بـ «المعقدة»، لما تتضمنه من حجم بيانات هائلة يتم رفعها عن الإنترنت كل ثانية.