على حسابه على تويتر، نشر الممثل المسرحي زياد عيتاني أمس صورة تجمع زياد حبيش زوج المقدم سوزان الحاج، بعدد من مراسلي/ ات المحطات المحلية، ملتقطة خارج «المحكمة العسكرية»، واتهم هؤلاء بأخذ «طرف» في المحاكمة، وأكد أنه منع من حق الرد داخل جلسات المحاكمة. لا شك في أنها صورة رمزية، يحتشد فيها مَن يفترض أن يأخذوا مسافة مهنية وشخصية حيال قضية اختلاق اتهام عيتاني بالعمالة مع «اسرائيل» وتركيب ملف عبر مساعدة المقرصن إيلي غبش، بإيعاز من الحاج. ها هي تتحول الى التصاق واضح بحبيش (صاحب النفوذ)، وتنسحب على ما أصدرته «المحكمة العسكرية» اخيراً، بتبرئة الحاج، وتغريمها 200 ألف ليرة، وبسجن غبش سنة واحدة، تحتسب من المدة التي قضاها في السجن، ليخرج بدوره حراً، ويبقى عيتاني وحيداً، ومتنفسه الوحيد وسائل التواصل الاجتماعي. القرار الأخير أثار خضة في البلاد، كونه أعطى صك براءة للمتورطين، وأبقى صاحب الحق، حائراً وعاجزاً عن استرداد حقه، واشعل جبهات سياسية متعددة. قرار انعكس بدوره على الإعلام، الذي انخرط بعضه في الدفاع عن عيتاني واطلاق السهام على المنظومة الأمنية والقضائية الفاسدة. على رأس هذه المحطات قناة lbci، التي بدأت يوم الجمعة الماضي، بنشر تسريبات صوتية تعود للعام 2017، بين الحاج وغبش، تظهر كيفية الاتفاق بينهما حول تلفيق الملف لعيتاني. تسجيلات صوتية (واتساب)، حصلت عليها المحطة، وزادت عليها في نشرتها المسائية، تسريبات أخرى، تعود لمحادثات حصلت بين غبش وعناصر من «أمن الدولة»، وسط مقدمة أخبار مسائية، خصصت بالكامل لتناول قضية عيتاني-غبش-الحاج. إذ وضعت «المؤسسة اللبنانية للإرسال» ما حصل ضمن «الصراع على الإمساك بمفاصل الدولة قضائياً وسياسياً». القناة اعتبرت أن القرار القضائي بمثابة «هزّ الثقة بشعبة المعلومات»، وسألت: «كيف سيترجم في ملف الفساد في القضاء؟»و«هل سيلفلف هذا الملف الذي يطال أكثر من عشرين قاضياً؟».

وكان أيضاً لافتاً هجوم «الجديد» على الحاج، فقد وصفت ما حدث في مقدمة نشرة اخبارها المسائية نهار الجمعة الماضي، بـ «النجوم التي ترتفع على كتف سوزان الحاج»، ويعاد «لمعانها في السوق الأمنية السياسية». رغم تسبّب القرار القضائي في انقسام سياسي وجدل واسع في البلاد، وفتح صراعات بين التيارات السياسية، الا أن ما قدمته lbci، وعرضته بالصوت على شاشتها ومنصاتها الإلكترونية، أكدّ على وقوع الجرم، وأثبت بالدليل الحسي تورط الحاج- غبش، وتورط جهاز «أمن الدولة». لكن في التوظيف العملي، ذهبت التسجيلات أدراج الرياح، واكدت أن القضاء يميل تبعاً للمصالح لا للأدلة والقرائن. تسجيلات تداولها الناشطون وحوّلوها الى حفلات ساخرة، وأخرى منددة. أما على أرض الواقع، فلم يعد لها أي أهمية أو تأثير، وبذلك ينتفي عملها، ويبقى في اطار التسابق الإعلامي لا أكثر.