لا يخرج تلفزيون «المستقبل» من أزمة حتى يقع في أخرى. بعد الكلام الذي انتشر قبل شهرين عن تحويل «المستقبل» من شاشة ترفيهية منوّعة مطعّمة بالسياسة إلى قناة إخبارية، أعلنت مجموعة من الموظفين في قسم الأخبار عن بدء إضرابهم لغاية الحصول على مستحقاتهم. في هذا السياق، يلفت مصدر في التلفزيون لـ«الأخبار» إلى أن الاحتجاج في «المستقبل» انطلق أوّل من أمس في قسم الأخبار في محاولة للضغط للحصول على المستحقّات المالية المتأخرة. ونتج عن الاحتجاج تقديم نشرة أخبار قصيرة لا تتعدى الربع ساعة، لأنّ الصحافيين الذين أشرفوا عليها كان عددهم محدوداً. مع العلم أن العاملين في الأخبار كانوا قد اتفقوا على الإضراب وعدم تقديم النشرة، إلا أن مجموعة صغيرة منهم أخلّت بوعدها.

ويشير المصدر إلى أن الإضراب أو الاحتجاج انطلق بعدما كان من المفترض أن يتقاضى الموظفون معاشين دفعةً واحدة، لكن ذلك لم يحصل. وقدّم المعترضون لائحة بمطالبهم التي تتلخّص في وضع جدول واضح لتسديد معاشاتهم الشهرية، إضافة إلى تحديد وقت للحصول على أتعابهم المكسورة منذ أكثر من سنة. من جهته، طلب رمزي جبيلي رئيس مجلس إدارة تلفزيون «المستقبل» مهلةً من الموظفين إلى حين الاجتماع بسعد الحريري (من المتوقع أن يتم بين الخميس أو الجمعة المقبلين) وبحث الملف معه. لكن بحسب مصدر لـ«الأخبار»، فإنّ كلام جبيلي لم يعد مقنعاً بالنسبة إلى الموظفين الذين ملّوا الوعود البائتة. في الوقت نفسه، أعطى الموظفون الإدارة مهلة قصيرة تنتهي أواخر هذا الأسبوع، وإلا فإنّ الإضراب سيتوسّع وينتج عنه توقيف نشرة الأخبار بشكل كلّي، خصوصاً أنه في الفترة الأخيرة، يعاني الموظفون من تبعات الأزمة المالية ويحصلون على رواتبهم كل أربعين يوماً تقريباً.
في المقابل، وُضع الكلام عن تحويل «المستقبل» إلى إخبارية طي التجميد، إذ عادت بعض البرامج إلى دورتها حياتها الطبيعية من بينها برنامج «تيلي ستار» الذي تقدمه كارين سلامة، وقد بدأت تصوير حلقات جديدة ستعرض أسبوعياً. لكن البرامج الفنية والترفيهية توقفت تباعاً، مع الإبقاء على نشرة «الأخبار» المسائية التي باتت تقتصر على بيانات وأنشطة رئيس الحكومة سعد الحريري. ويتداول بعض الموظفين أخباراً عن أن برمجة الشاشة عائدة بشكل طبيعي طوال شهر حزيران (يونيو) الحالي، مع البحث في أمور التغييرات بدءاً من شهر تموز (يوليو) المقبل.