بعد غياب نسبي عن التصريحات الإعلامية، أثارت المغنية اللبناني إليسا، أمس الخميس، زوبعة بعيد تصريح أدلت به إلى أحد المواقع الإلكترونية. سئلت صاحبة أغنية «أجمل إحساس» عن العنصرية الممارسة من قبل اللبنانيين تجاه السوريين، فأجابت بأنّها مع «حق العودة للفلسطينيين والسوريين»، لأنّ البلد (أي لبنان) «لم يعد يحتمل كمية الناس الموجودة... والشغّل كلّو عم بيروح من قدام اللبنانيين»، مع تأكيد احترامها للشعب السوري، وتمنّيها عودته إلى بلاده لأن الأخيرة بحاجة إليه.

View this post on Instagram

كمّ هو مؤلم التّعبير القاسي العنصري الّذي يخرج من فم شخص مشهور ، كان من المفروض أنّ يكون هو أوّل من ينادي بالوحدة العربيّه ، وبالتّعاضد الإنساني ، خصوصاً عندما يتعرض شعب من شعوبنا العربيّه لمحنه ليس له فيها يدّ، كمّ هو مُخجل الكلمات العنصريّه من (لاجئ) (نازح) (مُهجّر) (مُشرّد) ، حين تخرج من أفواه منّ توقّعنا أنّ لايتلفّظ بهذه الكلمات الدّخيله على لغتنا الإنسانيّه ، بلادنا تشتكي ، أكثر ممّا تتألّم لمصابها ، من حروب من خراب من دمار ، نعم تشتكي هذه الأرض من العنصريّه أنا إنسان أتعاطف مع الإنسان سواء كان من ديني أو لا ، يتكلّم ذات لغتي أو لا ، ولا أقبل أنا الإنسان أنّ يُهان من احتاج مساعدتي ، سواء بيتي أوّ حضني ، أوّ كلمه قدّ تُعينه على ماهو فيه ، لا للعنصريّه ، كلّنا إخوه ، فالضّغيف اليوم يحتاج القويّ ليعينه لا ليهينه #لا للعنصريّه

A post shared by Assala (@assala_official) on


طبعاً، إليسا هنا لم تفرّق بين حق العودة الفلسطينيين إلى أراضيهم منذ عقود من قبل العدو الإسرائيلي، وبين السوريين الذين يُفترض أن تنظّم عودتهم عبر أقنية رسمية من قبل البلدَيْن إثر عودة الأمن والاستقرار إلى البقاع السورية المختلفة. كان من السهل ربما، ركوب الموجة التي بدأها وزير الخارجية جبران باسيل قبل فترة وجيزة، وخلّفت وراءها خطاباً عنصرياً معادياً تجاه اللاجئين السوريين، وشحناً واضحاً على الأرض بعد المباشرة بملاحقة اللاجئين المخالفين لقانون العمل اللبناني. كلام إليسا، استدعى ردوداً أبرزها من قبل الفنانة السورية أصالة التي نشرت على حسابها على إنستغرام كلاماً اعتبرت فيه أن ما قالته زميلتها يندرج ضمن «الكلام القاسي العنصري». المنشور الذي استخدم هاشتاغ #لا_للعنصرية، لم يذكر إليسا بالإسم بل انتقد تصرّف فنانة معروفة «كان يفترض أن تكون أوّل من تنادي بالوحدة العربية وبالتعاضد الإنساني». ركزت أصالة على الصفات التي تُطلق على اللاجئين، وقالت: «أنا إنسان أتعاطف مع الإنسان سواءً كان من ديني أو يتكلم لغتي أو لا»، رافضة أن يُهان مَنْ «يحتاج المساعدة».