بخلاف ما جرت عليه العادة، في إعلان أسماء والكشف عن وجوه الوفود العربية المطبّعة مع الإحتلال الإسرائيلي، والتباهي بزياراته الى فلسطين المحتلة، سيما على وسائل التواصل الإجتماعي، هذه المرة، كان التكتم سيد الموقف. إذ من المتوقع أن يزور الكيان هذا الأسبوع، وفد صحافي عربي مؤلف من ستة أشخاص، تبعاً لما أوردته وزارة خارجية الإحتلال، آتياً من السعودية، والعراق والأردن وكردستان، ومصر. ولفت البيان الى أن هؤلاء سيقومون بزيارة «نصب ذكرى المحرقة النازية (ياد فاشيم) في القدس والبرلمان الإسرائيلي وأماكن مقدسة هناك»، اضافة الى شخصيات اسرائيلية رسمية، وسيعرجون على حيفا، والناصرة، بعد زيارتهم «تل أبيب». اللافت هنا التركيز على أن الوفد يضم دولاً لا تقيم علاقات تطبيعية مباشرة وعلنية مع «اسرائيل»، إذ نوهت الوزارة بأن الوفد الصحافي يأتي ضمن «مبادرة العلاقات العامة في الوزارة»، وأن «الهدف من الزيارة رسمياً إطلاع الصحافيين (..) على مواقف اسرائيل حيال قضايا سياسية وجيو سياسية»، مع رفضها الكشف عن أسماء الصحافيين.


أمر علّق عليه العامل في مكتب الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية حسن كعيبة بأن سببه يعود الى خطورة إعلان الأسماء لما من شأنه أن «يخرب بيوتهم». الى ذلك، برز موقف لنقيب الصحافيين الأردنيين راكان السعايدة، يعد فيه باتخاذ «إجراءات رادعة» تصل الى فصل أي عضو من أعضاء الهيئة العامة، إذا تبين أنه شارك في الزيارة، مؤكداً أن من شأن المشاركات أن تندرج ضمن «تطبيع مخالف للوائح وقرارات الهيئة العامة للنقابة».