في تشرين الأول (أكتوبر) من العام الماضي، وقف الفنان الراحل فاروق الفيشاوي (1952-2019)، على منبر «مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط»، وأحدث خضّة عارمة لدى اعلانه إصابته في السرطان، وحاول تقزيم حالته الصحية الصعبة بتشبيه المرض بـ «الصداع»، وبعزيمته على الإنتصار عليه. بعد أيام قليلة، خرج مع الإعلامية المصرية منى الشاذلي، في برنامج «معكم منى الشاذلي» على cbc، ليتحدث عن مرضه، وأمله بالشفاء، عبر اتباعه علاجاً حديثاً. كانت المقابلة الأخيرة للفيشاوي، قبل أن يحدث اليوم، خبر وفاته صدمة لمحبيه رغم معرفتهم بحالته الصحية التي تدهورت أخيراً. فقد أعلن فجر اليوم، عن وفاة الفنان المصري القدير في «مستشفى ابن سينا التخصصي» في القاهرة، بعدما دخل في غيبوبة كبدية، ليفارق الحياة صبيحة اليوم. عن عمر 67 عاماً، غادرنا صاحب المشوار السينمائي الطويل، الذي انطلق في مسيرته الفنية في العام 1980، وفي جعبته عشرات المسلسلات والأفلام السينمائية.


تخرج الفيشاوي من «كلية الآداب»، والتحق بعدها بـ«المعهد العالي للفنون المسرحية»، وشارك في أدوار صغيرة، في منتصف السعينيات، أبرزها مع القدير عبد المنعم مدبولي. وقد ساهمت وسامته وجاذبيته في تثبيت نفسه أكثر في عالم السينما مع أفلام «فتوة الجبل»، «حوش الميناء»، «عندما يبكي الرجال»، و«الكف»... والتلفزيون والمسرح، إذ كانت مسرحية «الملك لير» آخر أعماله المسرحية الى جانب القدير يحيي الفخراني. بوفاة نجم «الباطنية»، تفقد السينما المصرية والعربية على حدّ سواء أحد أبرز وجوهها، الذي التحق اليوم، بباقي زملائه كنور الشريف ومحمود عبد العزيز. النجم عادل إمام الذي نعى الراحل بنشر صورة تجمعه به، كان قد تشارك معه في عدد من البطولات الثنائية، وحققا معاً نجاحاً لافتاً في أعمال كـ «المشبوه»، و«حنفي الأبهه». كما كانت له حصة وافرة في ثنائيات نسائية مع أبرز نجمات السينما المصرية أمثال نادية الجندي، الهام شاهين، وليلى علوي. هكذا، كرّت السبحة مع أسماء نجوم كثر نعوا الراحل على مواقع التواصل الإجتماعي. يذكر أن الراحل تزوج مرتين، ورزق بولدين من طليقته الفنانة سمية الألفي، التي لم تبارحه طيلة أزمته الصحية الأخيرة، وقد نعته في تصريح مقتضب الى موقع «اليوم السابع»: «فاروق راح عند ربنا اللي أحن من السرطان ومن الدنيا كلها». يشيّع اليوم جثمان الفنان الراحل بعد صلاة الظهر من مسجد «مصطفى محمود» في «حي المهندسين» (محافظة الجيزة).