أعلنت لجنة التجارة الاتحادية الأميركية، أمس الأربعاء أنّ شركة فايسبوك ستدفع غرامة قياسية قيمتها خمسة مليارات دولار لتسوية تحقيق حكومي في انتهاك خصوصية المستخدمين، كما ستعيد هيكلة نهجها بشأن الخصوصية.

جاء ذلك بعدما صوّتت اللجنة بأغلبية ثلاثة أعضاء مقابل اثنين لصالح التسوية التي لا تزال بحاجة إلى موافقة المحكمة عليها، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».
أيّد الجمهوريون التسوية بينما عارضها الديمقراطيون. وفي هذا السياق، قال الجمهوري جو سايمونز رئيس اللجنة في بيان إنّه «رغم وعودها المتكررة لمليارات المستخدمين في أنحاء العالم بأنها قادرة على التحكم في كيفية تبادل المعلومات الشخصية، فقد قوضت فيسبوك خيارات المستهلكين».
أما الديمقراطي روهيت تشوبرا مفوض اللجنة، فاعتبر أنّ العقوبة منحت «حصانة تامة» للمسؤولين التنفيذين في فايسبوك ولم «تضع قيوداً حقيقية على نموذج أعمال الشركة... كما لا تصلح المشكلات الأساسية التي أدت لهذه الانتهاكات».
وقالت لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية أمس الأربعاء أيضاً إنّ فايسبوك وافقت على دفع 100 مليون دولار إضافية لتسوية مزاعم بأنّها ضلّلت المستثمرين بشأن خطورة إساءة استخدام بيانات المستخدمين.
كما أوضحت لجنة التجارة الاتحادية أنّ سياسة فايسبوك بشأن البيانات خدعت «عشرات الملايين» من الأشخاص الذين استخدموا تقنية التعرّف على الوجه التي طرحتها شركة التواصل الاجتماعي، إلى جانب انتهاكها القواعد عندما لم تكشف أنّ أرقام الهواتف التي جمعتها لإحدى الخواص الأمنية سيتم استخدامها أيضا لأغراض إعلانية.