تراجعت شركة «يوتيوب» عن قرار كان سيؤدي إلى تجريد العديد من مقاطع الفيديو الرائجة من شارة توثيق حسابات أصحابها، بعدما عبّر كثيرون عن غضبهم من التعديل المقترح.

وكان من المفترض أن يؤدي التغيير إلى جعل عملية توثيق هوية أصحاب القنوات التي يديرها مستخدمو الموقع أكثر صرامة، ليساعد ذلك في التخلص من أصحاب الحسابات المزيّفة، أو منتحلي هوية مستخدمين آخرين.
بيد أنّ التغيير اعتُبر بمثابة تجريد مستخدمي «يوتيوب» من مكانتهم وشهرتهم التي اكتسبوها من خلال تلك القنوات التي دشنوها على الموقع، وعرقلة فرصهم لتحقيق نجاح على الموقع المتخصص في تبادل مقاطع الفيديو.
وكانت سوزان وجيكي، مديرة موقع «يوتيوب»، قد اعتذرت قائلة إنّ تغيير السياسة أدى إلى «غياب شارة التوثيق». جاء ذلك بعدما كانت الشركة قد صمّمت شارة تفيد بأنّ حساب المستخدم «موثق»، لتكون بمثابة ضامن للهوية الشخصية لمساعدة الأشخاص في الوصول إلى قناة شخص أو مؤسسة ما. وتمنح هذه العلامة لقنوات «يوتيوب» التي يزيد عدد المشتركين بها على 100 ألف مشترك.
غير أنّ الشركة قالت إنّ تلك الشارة أصبحت تصديقاً على المحتوى بدلاً من مجرّد توثيق للهوية الشخصية، لذا لزم إجراء إصلاح.
وبموجب التغيير، سيجري التحقق فقط من «القنوات البارزة التي لديها حاجة واضحة لإثبات هوية أصحابها»، بينما ستفقد العديد من القنوات الأخرى شارة التوثيق.
أثار قرار التهديد بإلغاء تلك الشارة احتجاجات واسعة النطاق من جانب مستخدمي «يوتيوب» الرئيسيين، وقال كثيرون إنّ شارة التحقق من هوية الحسابات ساعدتهم في ترسيخ مصداقيتهم، والبقاء فترة طويلة على الموقع، وفق ما نقل موقع «هيئة الإذاعة البريطانية».
وكان «يوتيوب» قد أعلن في 20 أيلول (سبتمبر) الحالي عن إجراء مراجعة كبيرة للتغييرات المقترحة. وقالت الشركة في مدوّنة إنّه «سمعنا بوضوح كم تعني لكم هذه الشارة». وسوف تحتفظ جميع القنوات التي تحمل شارة التحقق بهذه الميزة، إلا أنّ منح شارات في المستقبل لن يحدث تلقائياً للقنوات التي يتجاوز عدد المشتركين بها على 100 ألف مشترك. كما ستُمنح الشارات فقط لأولئك الذين يحتاجون إلى تأكيد هويتهم الشخصية، لأنّهم يمثلون علامة تجارية أو كيان معرض لخطر انتحال الهوية على نطاق واسع.