«بدل ما يكحلها عماها» يصح هذا المثل الشعبي، على ما أقدم عليه برنامج «منّا وجر» أمس على شاشة mtv. بعد تدشين موسمه الخامس الأسبوع الماضي، بشنّ هجوم تعدى الحدود الأخلاقية واللياقات التلفزيونية مع الشيف أنطوان الحاج، مما أثار موجة غضب عارمة بحق البرنامج، مارس الأخير فعل الخداع، عبر إيحائه ضمن تغريدة نشرت أمس، بأن الحاج سيكون حاضراً في الأستديو ضمن حق الرد، واشترط عدم وجود ندي أبو شبكة، صاحب فقرة «من كل وادي عصا». لكن، ما حصل، أمس، أن مضمون التغريدة كان كاذباً، ولم يحضر الشيف المعروف، بل ارتدى أبو شبكة زيّه ووضع قناعاً ليشبه تقاسيم وجه الشيف، وقام بتقليده. في الفقرة، أقرّ بيار رباط أنه لم يكن موافقاً على ما قاله زميله أبو شبكة الأسبوع الماضي، ليبدأ بعدها الأخير بانتقاد نفسه واقعاً، وكيل العبارات التي وصلت الى حد وصف نفسه بـ«الزنخ» و«قليل الأدب»، و«كمخ».



اعتقد أبو شبكة، بهذا الأسكتش بأنه سيعفي نفسه، مما اقترفه الأسبوع الماضي، عبر توجيه السهام لنفسه وإعلاء السقف بشأنها، وأن هذا الأمر سيعفيه أيضاً، من تقديم إعتذار علني، بدل الإكتفاء باتصال هاتفي حصل أمس، في الاستديو يعلن فيه الإعتذار، وأن ما قاله أخيراً، يندرج ضمن «حبّه» للشيف تحت شعار «عفا الله عما مضى». لكن، في نهاية المطاف، زاد الإسكتش الطين بلّة، وظهّر البرنامج بموقف ضعف، كونه لم يستطع أن يقنع الشيف أنطوان بالحضور أو حتى بتجرؤ أبو شبكة للإعتذار منه شخصياً، فسارت القصة ضمن قالب كوميدي هزلي، لا يقدم ولا يؤخر في تصحيح المضامين غير اللائقة التي وردت في الحلقة السابقة.