أسبوع مضى ولا يزال الشارع اللبناني يجذب اهتمام الإعلام العربي والأجنبي. بعيداً عن التصويب السياسي على حزب الله وفريق رئيس الجمهورية ميشال عون في الإعلام الغربي، بدا لافتاً اهتمام الأخير أو ذاك العربي الناطق بلغات أجنبية بظواهر شهدتها الساحات، ساخرة بمعظمها، شاهدناها جميعاً على مواقع التواصل الاجتماعي والشاشات المحلية. شبكة «سي. أن. أن» الأميركية و«هيئة الإذاعة البريطانية» على سبيل المثال، سلّطتا الضوء على المتظاهرين الذين راحوا يغنون ويرقصون على أنغام Baby Shark لتهدئة طفل عالق في السيارة مع والدته على طريق فرن الشباك (قضاء بعبدا)، شكت أمّه من أنّه يشعر ببعض الخوف. مراسلة «سي. أن. أن» في بيروت، تمارا قبلاوي، خصّصت مساحة في مقال ميداني مطوّل للحديث أيضاً عن هذه الحادثة الطريفة، وغيرها من المواقف الفكاهية الفرحة، كقرار بعض الثنائيات الاحتفال بزفافهم على الأرض بين المحتجين، والـ «دي. جاي» الذي يشعل أجواء طرابلس ليلاً نهاراً في الشمال، فضلاً عن حلقات الدبكة في وسط بيروت. مشهد اعتبرت قبلاوي أنّه قد يُنسي المرء لبرهة أنّه جزء من حركة احتجاجات شعبية على امتداد الوطن ويخال نفسه في مهرجان عام. على خطٍّ موازٍ، تناقلت مواقع وحسابات عدّة على السوشال ميديا أنباءً وصوراً لوقفة احتجاجية صامتة نفذّها لبنانيون أمام مكاتب «سي. أن. أن» في نيويورك للمطالبة بتغطية أكبر لما يجري في بلدهم الأم.

اللقطات نفسها رصدها أيضاً موقع «ميدل إيست آي» الذي يتخذ من لندن مقرّاً له، مشيراً إلى أنّه على الرغم من غضب المتظاهرين وإحباطهم الشديد، إلا أنّ هذا لا يعني أنّهم لا يعيشون «أسعد لحظاتهم». مواقع إلكترونية عدّة من بينها gulfnews، استعرضت الرقص، و«المشاوي»، بالإضافة إلى التشمّس في برك بلاستيكية في منتصف الطريق.
من جهتها، أفردت مجلة الـ «تايم» الأميركية مساحة وافرة في مقال ريبيكا كولارد الصادر أوّل من أمس لشرح مفصّل لمعنى الأهزوجة الأشهر حالياً في «بلاد الأرز»: «هيلا هيلا هو....». أما تطبيق «سناب شات» للتواصل الاجتماعي، فقد أطلق «فيلتر» خاصاً بـ «الثورة اللبنانية»، يمكّن مستخدميه من إظهار وجوههم في القصص الحيّة (live stories) وقد رُسم عليها العلم اللبناني، مع بعض الرموز والمؤثّرات.

(هيثم الموسوي)




(هيثم الموسوي)