فجأة من دون سابق إنذار، قررت قناة «الجديد» العودة لبرمجتها القديمة التي سبقت إنطلاق الحراك الشعبي أيّ قبل 17 من تشرين الأول (اكتوبر) الماضي. الليلة ستعود المحطة لبرمجتها شبه العادية، وتعرض البرامج التي أعلنت عنها في الخريف الماضي وتجمّدت لاحقاً مع «الثورة». خطوة فسّرها بعضهم بأنها «خروج من عباءة الثورة». ويرى المنتقدون بأنّ عودة المشاريع التلفزيونية إلى شاشة «الجديد»، ستجعل الأخيرة توقف برنامج «يوميات ثورة» الذي خاطب المتظاهرين والحراك، رغم الاخطاء التي شابته من بينها الهجوم على أطراف سياسية محددة وغض الطرف عن أخرى.

في هذا السياق، يعود الليلة برنامج «طوني خليفة» الذي يقدمه طوني خليفة (كل إثنين) على الشاشة اللبنانية بمواضيع تتناول القضايا الاجتماعية. اللافت أن العودة ستكون عبر حلقات تصور مباشرة على الهواء من قلب استديوهات «الجديد» في المصيطبة، وليس عبر استديوهات أخرى كان يتم إستئجارها والتصوير فيها. على أن يطل خليفة منفرداً أمام الكاميرا، بعدما كان يتشارك تقديم الفقرات مع فريق الاعداد.
في المقابل، سيعود برنامج «أنا هيك» الذي يتولاه نيشان بعد غد الاربعاء مباشرة على الهواء. يستضيف المقدم بعض الحالات الاجتماعية المطعّمة بنكهة سياسية. كما يعود برنامج «هلق شو» لجورج صليبي مساء كل أحد، حيث يستقبل سياسيين من جميع الاطراف. لكنّ «الجديد» لن تكتفي بهذه البرمجة فحسب، بل يعود رياض قبيسي على شاشتها عبر برنامج جديد يحمل «يسقط حكم الفاسد». عنوان عريض عن الملفات التي سيفتحها العمل التلفزيوني. الحلقات ستنطلق هذا الاسبوع، حيث يفتح قبيسي ملفات معينة ربما ستطرح علامات إستفهام كبيرة. على الضفة الاخرى، لم تعد باقي القنوات الى برمجتها العادية، ولا تزال mtv و lbci تعتمدان على المشاريع التلفزيونية المستوحاة من «الثورة». فهل تدفع خطوة «الجديد» القنوات الباقية إلى العودتها إلى برمجتها العادية؟