بعد رفض سابق لـ«مستشفى بيروت الحكومي» استلام تراب القديس شربل، من قبل شابة قالت بأنها رأت في المنام مار شربل يطلب منها تقديم الماء والتراب الى مرضى الكورونا، وأثيرت بعدها زوبعة واسعة على السوشال ميديا، وحملات اتهامية متبادلة بين ساخر من دور القديسين في الشفاء من الفيروس المستجد، وبين مدافع شرس عن الدين ودوره في انهاء الكورونا. اللافت أمس، معاودة الشابة الذهاب الى المستشفى. هذه المرة، نقلت لنا، otv، الصورة، على شكل تغريدة في البداية، استطاعت احداث حالة من التهكم، لما جاء في مضمونها: «استلم مستشفى بيروت الحكومي تراب مار شربل بحضور أو تي في»، وزاد الطين بلّة تهنئة مراسلة القناة جويل بو يونس زميلها عبدو الحلو لأنه استطاع «اقناع الطب بقوة مار شربل» من خلال ادخال التراب الى المستشفى. وفي النشرة المسائية، عادت القناة وذكّرت بالحادثة، وأكدت على «الناحية الإيمانية التي لها دور كبير». وقصّت ما حدث مع الشابة وجلبها لعبوة المياه الى المستشفى، واستلامها من قبل الطبيب محمود حسون، الذي سبق أن شاهدته في الرؤية وأشار اليه مار شربل كما قالت القناة البرتقالية.



سلوك otv الذي دفعها لأن تكون محط سخرية، كونها تسوّق بقوة لعلاج للكورونا، علماً بأن الفيروس لم يجد بعد أي طريق لإختراع علاج له. عدا أنها تقدم نفسها كوصية على هذه القصة، في حين كان من السهل كما قال العديد من المعلقين أن تنشر على شاشتها سلسلة اجراءات تحمي من الإصابة وتقلل من انتشار العدوى. الجدل المثار حول دور الدين والقديسين في شفاء الكورونا، لم ينته عند هذه النقطة،كان لافتاً أمس، شنّ طوني خليفة هجوماً على الملحدين تحديداً، الذين يسخرون من «معتقداتنا». بنبرة عالية، توجه أمس ضمن برنامج «طوني خليفة» على «الجديد» الى هؤلاء، وقال لهم: «ممنوع تقرّب على ديني وعلى مقداساتي»، وأنهى مداخلته للملحدين الذين يسخرون من الأنبياء والقديسين بعبارة «فشرت ع رقبتك وعلى رقبة الي متلك». وبذلك، يكون هذا الخطاب قد استعر إعلامياً، ولاقى انقساماً واضحاً بين العاملين في هذا الحقل، وما يطلقونه من مواقف بشأن جدل: الدين v/s العلم، لكن، بالتأكيد وصل الى مرحلة متقدمة، تنصّب فيه قناة تلفزيونية نفسها كناطقة باسم القديسين، وبإعلامي يصب جام غضبه على فئة معينة تتخذ من الإلحاد مؤئلاً لها!