في نشرتها المسائية، أمس السبت، عرضت قناة mtv، تقريراً لجويس عقيقي أكدت فيه أنّ الحيونات الأليفة قادرة على نقل فيروس كورونا المستجد إلى الإنسان. بكل استخفاف وقلة مسؤولية، استندت المراسلة في خلاصتها إلى كلام شخص يفتقد إلى الأهلية أو الاختصاص للحديث عن هذا الموضوع. وهكذا، تكون عقيقي قد ضربت بعرض الحائط تأكيد «منظمة الصحة العالمية» (ضمن خانة تصحيح المعلومات المغلوطة على موقعها الإلكتروني الرسمي)، لغاية كتابة هذه السطور، أنّه «في الوقت الحاضر، لا توجد أي بيّنة على أن الحيوانات المرافقة/ الأليفة، مثل الكلاب أو القطط، قد تُصاب بفيروس كورونا المستجد. ومع ذلك، من الجيد غسل اليدين بالماء والصابون بعد التعامل مع الحيوانات الأليفة. يساعد ذلك على الوقاية من العديد من الجراثيم الشائعة، مثل الإشريكية القولونية والسالمونيلا، التي تنتقل من الحيوانات الأليفة إلى البشر». تأكيد سبق أن نقلته أيضاً «نقابة الأطباء البيطريين في لبنان»، وعدد كبير من الأطباء ذائعي الصيت في لبنان والعالم.

التقرير الذي عادت mtv وحذفته من موقعها الإلكتروني، أثار بلبلة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي في أوساط مربّي الحيوانات الأليفة والعاملين في مجال الرفق بها وحماية حقوقها في لبنان. الموضوع لم يقتصر على استنكار المضمون والحرص على تكذيبه، بل وصل إلى حدّ تحميل عقيقي و«قناة المرّ» مسؤولية تخلّي كثيرين عن الحيوانات التي يربّونها في منازلهم والأذى الذي سيلحق بهذه المخلوقات بعد ما تم بثّه. وشدّدت جمعيات ومجموعات عدّة في لبنان على أنّه مطلوب الوعي وعدم الإنجرار خلف معلومات خاطئة هدفها إثارة البلبلة، داعية الناس إلى التركيز على الحفاظ على نظافة حيواناتهم الأليفة عند خروجها وعودتها إلى المنزل.