موسم مضطرب وهزيل، هكذا يمكن وصف البرامج الفنية والترفيهية التي عرضتها القنوات المحلية بدءاً من الخريف وصولاً إلى شهر نيسان (أبريل) الحالي. موسم إصطدم بمطبات عدة أدت إلى توقيفه منذ انطلاقه في الخريف، ومن ثم عودته من دون أي نكهة أو حتى منافسة كما كان يجري في السنوات الماضية. حتى أن بعض المقدمين لن يحسبوا هذا الموسم في سجلّهم، خاصة أنه لم يشهد منافسة على نسب المشاهدة وتراجعت الخلافات والنقاشات بين المقدمين بشكل ملحوظ. منذ الخريف الماضي، تتخبط الأعمال التلفزيونية بعواصف مالية وأخرى طارئة أدّت إلى إلغائها من حسابات القنوات اللبنانية التي لم تعط للبرامج أهمية كبرى. فعلى أثر التظاهرات التي إنطلقت في تشرين الأول (اكتوبر) الماضي، توقف عرض البرامج وفتحت القنوات هواءها للشارع. ثم تلته أزمة تفشي فيروس كورونا، فتوقفت البرامج عن إستقبال الجمهور وظهرت بحلة باهتة بعيداً عن التصفيق الذي كان يعمّ الاستديو ويتفاعل الجمهور مع المقدّم. الثلاثاء الماضي، لم يطلّ هشام حداد على قناة lbci في برنامج «لهون وبس»، شارحاً في تغريدة أن هذه الخطوة سببها إختلاطه بالناس وعدم تمكنه من رؤية أهله، إضافة إلى طغيان المواضيع التي تتعلق بكورونا على فقرات عمله. لغاية اليوم، لم يعرف المقدم عمّا إذا كان سيعود إلى الشاشة، قبل أن يتوقف كلياً عند حلول شهر رمضان لتحل مكانه برمجة خاصة بشهر الصوم عبارة عن مسلسلات عربية ولبنانية. من جانبها، تبحث قناة mtv في توقيف البرامج الترفيهية من بينها «منّا وجرّ» لبيار رباط، قبل أن يحل شهر الصوم في نهاية شهر نيسان (أبريل) الحالي، اضافة الى برامج اخرى تبثها حالياً.

كذلك الحال بالنسبة برامج قناة «الجديد» التي ستتوقف قبل الصيام، وهي «طوني خليفة» الذي يتولاه طوني خليفة، و«انا هيك» لنيشان. كلّها مشاريع ستتجمّد خلال أسبوعين على أبعد تقدير. وليس معروفاً ما إذا كانت ستستأنف في الصيف، خاصة أن الموسم الرمضاني باهت هذا العام أيضاً وسط غياب المسلسلات. يذكر أن القنوات تبحث في خطوة الإبقاء على عدد قليل من البرامج على شاشتها، لتعوّض غياب المسلسلات التي توقفت إثر انتشار الفيروس. فكيف ستكون خطة الشاشات لرمضان؟