تكثّف mtv هذه الأيام من حملتها التصعيدية ضد الحكومة في نشرات أخبارها وتقاريرها، وتتخذ من برنامج «صار الوقت» الذي بدأ هذا الأسبوع بحلقتين اثنتين بدل الواحدة، لزوم المرحلة «الاسثنائية» كما وصفها غانم أمس. التصعيد الذي بدأ يتحميل الحكومة كل المصائب المتراكمة منذ أعوام، وصولاً الى الترويج أخيراً الى امكانية استقالتها أو خروج بعض أعضائها منها، كلام نفاه المعنيون سابقاً على الشاشة عينها، لنصل اليوم الى ورقة «صار الوقت»، الذي يبدو أنه عنوان مرحلة المواجهة للمحطة مع الحكومة، ومن خلفها «حزب الله» الذي تحمّله mtv، مسؤولية السيطرة على حكومة حسان دياب ومصادرة قراراتها. أمس، بدا المشهد منقسماً بين الشاشة وبين منصات التواصل الإجتماعي، إذ يدأب غانم على تحشيد أصوات من داخل الاستديو لإعلاء صرخاتهم ضد الحكومة وما يحدث في البلاد من أزمات معيشية خانقة، وسط انتشار فيديو لغانم يهاجم فيه دياب قائلاً :«منعرف انه حزب الله وحركة امل والتيار الوطني والدول ما رح يخلوك تفل خوفاً من الفراغ»، وأضاف: «هول فراغ الأفكار» واصفاً اجتماعات الحكومة بـ «التافهة والسخيفة». وختم بالقول: «شعبكم حزين جوعان ومسكين تفه».


مقابل كلام غانم وامتطائه عذابات الناس والجياع، نظمت توازياً حملة على تويتر أمس، ضد الإعلامي اللبناني، فأعيد نشر صوره مع الزعماء والشخصيات المصرفية التي أسهمت في الإنهيار الاقتصادي الحالي، مع توجيه البوصلة صوب منظومة سياسية عمرها أكثر من 15 عاماً قامت بنهب البلد وافقار الشعب، يغفلها غانم عمداً في استهلالياته ومواقفه، لصالح أجندة واضحة ينفذها ضد حكومة دياب. امس، انقسم المشهد بين هذين المنبرين، بين mtv، التي تصعّد من حملتها الشرسة ضد الحكومة وتسهم في الضغط اعلامياً أكثر عبر بوابة التحريض على «حزب الله»، مقابل أصوات أخرى وجدت في السوشال ميديا مساحة تنقض فيها المسرحية المقامة اسبوعياً على شاشة mtv.