عن عمر 65 عاماً، رحل الصحافي المصري محمد منير أمس جرّاء إصابته بفيروس كورونا، وذلك بعيد أيام من خروجه من الحبس الاحتياطي الذي أودع فيه بتهمتَيْ «مشاركة جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة». الإعلان عن الخبر الحزين جاء عبر صفحة سارة، إبنة الراحل، على فايسبوك حيث كتبت: «ربنا يرحمك يا حبيبي... أبويا شهيد كلمة حق... ربنا يجعل كل اللي حصلك في ميزان حسناتك... حسبي الله ونعم الوكيل في كل ظالم». جاء ذلك بعد أيام من إعلان سارة عبر الموقع نفسه أنّ والدها نقل إلى مستشفى العزل بعد إصابته بوباء كوفيد ــ 19.

أوقف منير على يد قوات الأمن بعدما دهمت منزله في مدينة الشيخ زايد غرب القاهرة في 15 حزيران (يونيو) الماضي، وقرّرت النيابة العامة يومها حبسه احتياطياً، إلا أنّها أمرت بإخلاء سبيله في 2 تموز (يوليو) الحالي.
وكان منير بثّ مقطع فيديو على صفحته على فايسبوك يتحدث فيه قبل توقيفه بيوم عن قيام قوات من الأمن بتفتيش منزله: «نعم أنا صحافي حرّ ومحترف يكتب رأيه مقابل أجر مثل جميع الصحافيين... أنا حرّ وحريّتي هي أن أفعل ما أراه صحيحاً (..) ولن أسمح لكم بمحاصرتي وخنقي وأنا في هذا السن».
فور شيوع نبأ وفاة محمد منير، غصّت مواقع التواصل الاجتماعي بمنشورات الزملاء الذين نعوه واستعادوا خصاله الحميدة.
في هذا السياق، نقلت وكالة «فرانس برس» عن شريف منصور، منسّق برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لجنة حماية الصحافيين، قوله في بيان إنّه «أزعجنا للغاية وفاة الصحافي محمد منير اليوم بعدما أمضى أكثر من أسبوعين لا داع لهما في الحبس الاحتياطي». وأضاف: «يجب على السلطات المصرية الإفراج عن جميع الصحفيين المحتجزين بسبب عملهم ، حتى الاعتقالات القصيرة وسط جائحة كوفيد ــ 19 قد تعني الإعدام».
تجدر الإشارة إلى أنّه بحسب إحصاءات هذه اللجنة، يقبع 26 صحافياً في السجون المصرية حالياً. وبحسب التصنيف الدولي لحرية الصحافة للعام 2020، فإنّ مصر تحتل المرتبة 166 ضمن قائمة تضم 180 دولة، متراجعة 3 مراكز مقارنة بالعام الفائت، وفقاً لمنظمة «مراسلون بلا حدود».