قبل أيام، هزّت الأردن جريمة تمثّلت بإقدام أب على قتل ابنته في الشارع، بضربها بحجر على رأسها بدم بارد، ضمن سلسلة العنف الأسري التي تجتاح المجتمعات العربية. اليوم، يتصدّر «#أوقفوا_قتل_النساء»، قائمة الوسوم الأكثر تداولاً، في سياق حملة نُظّمت للمطالبة بحماية النساء من القتل، ولا سيّما أن قضية الشابة الفلسطينية إسراء غريب لا تزال أصداؤها تتردّد إلى يومنا هذا. الحملة التي تحوّلت إلى إلكترونية بعدما منعت السلطات الأردنية تنظيم وقفة احتجاجية، ركّزت على همجية الجرائم التي تُرتكب بحق النساء، مقابل تقاعس واضح في اتخاذ الإجراءات الفعّالة والسريعة لحمايتهن، وسط هشاشة واضحة باتت تزنّر المنازل العربية، وتستضعف النساء، في ظل صمت مطبق.

وفي بيان لها أكّدت«جمعية معهد تضامن النساء الأردني»، أنّ الجريمة لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة: «ما دامت تشريعاتنا تتضمن أعذاراً مخفّفة لمرتكبي الجرائم بذريعة الشرف». الجمعية حثّت النساء على «القضاء على ثقافة الصمت»، عبر تبليغ الجهات الرسمية عند تعرضهن للعنف، وبهذا الأمر يمكن أن نشهد ــ بحسب الجمعية ــ تغييراً في الثقافة المجتمعية السائدة والتي «تدين ضمنياً الضحية، وتستهر بمراجعة النساء للمراكز الأمنية».