تستعد لجنة التجارة الفيدرالية في الولايات المتحدة لرفع دعوى قضائية ضد فايسبوك بتهمة الاحتكار قبل نهاية العام، وفقاً لتقارير نشرتها صحيفة «وول ستريت جورنال» وشبكة «بلومبيرغ».

بدأت الهيئة التدقيق في شراء الشبكة الاجتماعية لشركات أصغر مثل إنستغرام وواتساب العام الماضي، بعد فترة وجيزة من فرضها على فايسبوك غرامة قدرها 5 مليارات دولار بسبب ممارسات الخصوصية المتعلقة بفضيحة «كامبريدج أناليتكا». ووافقت اللجنة على عمليات الاستحواذ هذه، إلا أنها تتمتع بسلطة إعادة النظر في المعاملات السابقة. هنا، كانت جهودها جزءاً من تحقيقها حول الممارسات المانعة للمنافسة في صناعة التكنولوجيا ككل.
وفي شهر تموز (يوليو) الماضي، استجوب المشرعون رئيس فايسبوك التنفيذي، مارك زاكربيرغ، بشأن استحواذ الشركة على إنستغرام خلال جلسة استماع لمكافحة الاحتكار حضرها أيضاً الرؤساء التنفيذيون لغوغل وأمازون.
على خطٍ موازٍ، برزت العديد من رسائل البريد الإلكتروني من كبار المسؤولين التنفيذيين في الشبكة الاجتماعية، بما في ذلك رسالة تحدثوا فيها عن ضرورة «تحييد منافس محتمل».
في هذا السياق، كتب زوكربيرغ في رسالة إلكترونية أنّه «من المحتمل دائماً شراء فايسبوك لأي شركة ناشئة منافسة»، على الرغم من أنه قال إنه لا يتذكر كتابة الملاحظة. وفي تموز 2020، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أنّه «من المستحيل عملياً» أن تنهي لجنة التجارة الفيدرالية تحقيقاتها قبل عام 2021، لكن ربما تغيرت الأمور منذ ذلك الحين.
ومع ذلك، لم تتوصل الوكالة بعد إلى قرار نهائي. في هذا الصدد، تقول «وول ستريت جورنال» إنّ المفوّضين لا يزالون بحاجة للتصويت لصالح رفع دعوى قضائية.
وفي حال قرّرت لجنة التجارة الفيدرالية المضي قدماً، فقد يستغرق الأمر سنوات لحل المسألة فيما قد تؤثر نتائج الانتخابات المقبلة على نتيجتها. أما في حال خسارة فايسبوك لقضية مكافحة الاحتكار، فقد تواجه الشركة قيوداً أو تُجبر على قطع أجزاء من أعمالها، اعتماداً على ما يمكن للوكالة إثباته في المحكمة.