أمرت هيئة ألمانية لحماية البيانات، أمس الثلاثاء، فايسبوك بتعليق استخدام بيانات تزوّدها بها خدمتها للمراسلة «واتساب»، في إطار التغيير المثير للجدل لشروط السرية على التطبيق، محيلة القضية على لجنة أوروبية مختصة.

وأشارت الهيئة في بيان إلى أنّها «أصدرت أمراً يمنع +فايسبوك أيرلندا+ من معالجة البيانات الشخصية عبر واتساب المستخدمة لغاياتها الخاصة».
واعتبر رئيس هيئة حماية البيانات في هامبورغ حيث مقرّ الفرع الألماني للشبكة الاجتماعية الأميركية، يوهانس كاسبار، أنّ هذا القرار «يرمي إلى حماية حقوق وحريات ملايين المستخدمين الذين يوافقون على شروط الاستخدام على كامل ألمانيا».
وفي ردّ حصلت عليه وكالة «فرانس برس»، أكدت «واتساب» أنّ هذا الأمر «يستند إلى سوء فهم جوهري للقواعد الجديدة، ولن يكون لها تالياً أي أثر على المضي في تنفيذ التحديث».
يسري طلب التعليق الناجم عن أمر طارئ، لثلاثة أشهر كما أعلنت الهيئة الناظمة في هامبورغ إحالة القضية إلى اللجنة وكانت «واتساب» قد كشفت قبل أشهر عن قواعد استخدام جديدة يأخذ عليها منتقدوها أنها توسع نطاق البيانات التي تجمعها الخدمة من مستخدميها البالغ عددهم مليارين. وبعد تأخير تطبيقها أشهراً عدة، أعلنت «واتساب» في مطلع أيار (مايو) الحالي تأخير التنفيذ الصارم لهذه القواعد.
كما دافعت «واتساب» عن هذه القواعد الجديدة مؤكدة أنّها لا تمس بسرية الرسائل المتبادلة من مستخدميها لكنّها تساعد الشركات على تحسين التواصل مع الزبائن عبر المنصة، خصوصاً للسماح ببيع منتجاتهم مباشرة.
وفي ردّها على الحكم الصادر أمس الثلاثاء، أوضحت «واتساب» أنّ ادعاءات الهيئة الألمانية بشأن تشارك البيانات مع فايسبوك «مغلوطة». وفي هذا الإطار، قال ناطق باسم الخدمة إنّ «موافقتكم على قواعد الخدمة الجديدة لا توسع قدرة «واتساب» على تشارك بيانات المستخدمين مع الشركة الأم فايسبوك».