أعلنت محطتا M6 وTF1 التلفزيونيتان الفرنسيتان، أمس الإثنين، عن مشروع لاندماجهما، لكن من غير المتوقع أن تنجز هذه العملية قبل نهاية 2022 بسبب القواعد المانعة للتركيز الإعلامي إذ تملك المجموعتان راهناً عشر قنوات أرضية.

وكانت M6، التي تملك أيضاً محطات إذاعية منها RTL، معروضة للبيع منذ أشهر من قبل المساهم الرئيسي فيها وهي مجموعة «بيرتيلسمان» الألمانية من خلال مجموعة «RTL غروب» التابعة لها.
وفازت «بويغ»، مالكة TV1، بعملية الاستحواذ على تتولى قيادة المجموعة التي ستنشأ مستقبلاً بنسبة 30 في المئة من الأسهم، إذا وافقت السلطات المختصة على عملية الاندماج.
كما أعلنت مجموعات «RTL غروب» و«بويغ» وM6 وTF1 في بيان، أمس الإثنين، أنّها «وقعت مذكرات تفاهم لبدء مفاوضات حصرية لدمج نشاطات TF1 وM6 وإنشاء مجموعة إعلامية فرنسية كبرى». وتوقعت المجموعات إنجاز الصفقة بحلول نهاية العام 2022.
وأعلنت الشبكتان أنّ رئيس M6 نيكولا دو تافيرنو سيصبح عندها الرئيس التنفيذي للكيان الجديد، في حين سيصبح المدير التنفيذي الحالي لـ TF1 جيل بيليسون نائب الرئيس التنفيذي لشركة «بويغ» المسؤول عن الشبكتين.
في هذا السياق، قال دو تافيرنو الذي كان يعارض بشدة تفكيك مجموعته أنّ «التوحيد أمر حتمي لكي يستمر الجمهور الفرنسي والقطاع بأكمله في لعب دور مهيمن في مواجهة المنافسة الدولية المتصاعدة التي تشهد تسارعاً شديداً».
وتقدمت M6 بقيادة دو تافيرنو إلى المركز الثالث بين القنوات الفرنسية، وراء TF1 والقناة العامة «فرانس 2».
كذلك، نقل البيان عن المدير العام لمجموعة «بويغ»، أوليفييه روسا، قوله إنّ «سوق المرئي والمسموع آخذ في النمو على المدى الطويل. وفي هذا السياق، يسعد «بويغ» المساهمة في إنشاء مجموعة إعلامية فرنسية كبيرة» قادرة على التنافس مع الشركات الأميركية العملاقة في هذا القطاع، على غرار «نتفليكس» و«أمازون».
ويمكن في فرنسا منح سبعة تصاريح فقط للبث على الموجات الأرضية للمجموعة التلفزيونية نفسها. ونظراً إلى أن مجموعة M6 تملك حالياً خمسة ترددات، فإن استحواذ TF1 التي تملك أيضاً خمس قنوات يفرض بالتالي بيع ثلاث قنوات.
وستحتفظ «RTL غروب» بـ 16 في المئة من الرأسمال وتعمل بالتنسيق مع «بويغ»، على أن تكون حصة الشريكين 46 في المئة من الكيان المندمج المستقبلي. علماً بأنّ «بويغ» ستدفع 641 مليون يورو لإتمام الصفقة، فيما ستكون موافقة سلطات مكافحة الاحتكار على الصفقة حاسمة في اتمامها.
فاندماج الشبكتين اللتين تحتلان المرتبتين الأولى والثالثة سيؤدي إلى ولادة مجموعة تلفزيونية عملاقة يفوق عدد مشاهديها جمهور مجموعة «فرانس تي في» بنسبة 30 في المئة، وتستقطب ثلاثة أرباع سوق الإعلان على وسائل الإعلام.
وفي ما يتعلق بسوق الأوراق المالية، يمنع القانون الفرنسي المساهم من امتلاك أكثر من 49 في المئة من مجموعة تلفزيونية. وأفادت TF1 وM6 بأنّهما تعتزمان أيضاً إنشاء منصة مشتركة تتيح لهما دخول مجال البث التدفقي، وخدمة فيديو على الطلب على أساس نظام اشتراكات.