غداة انتخاب الرئيس المصري محمد مرسي قبل سنة، ارتفعت على جدران طرابلس (شمال لبنان) صور له موقّعة باسم جماعات وتيارات إسلامية في المدينة، حملت عبارة «نبارك للأمة الإسلامية انتخاب محمد مرسي رئيساً لمصر». بعد عزل مرسي أول من أمس، لم ترتفع في طرابلس صورٌ بالمناسبة، ولا لافتات منددة أو مؤيدة، ولا رايات سوداء تعبّر عن حزنها لما حصل في أم الدنيا، ولا بالعكس.


لكن مواقع التواصل الاجتماعي في عاصمة الشمال ضجّت بتعليقات على ما حصل، وخصوصاً الصفحات التي تعبّر عن ميول إسلاميّة وشعبوية، أغلبها استنكر ما شهدته مصر، ووصفت ما حصل بـ«الانقلاب». «شبكة أخبار طرابلس ـ باب التبّانة» علّقت على ما جرى في مصر بأنّه «من علامات الساعة.
سقوط سبع أمراء دول. ومرسي أصبح الرئيس السادس. ظهرت علامات الساعة بكل حذافيرها، فاتقوا الله يا من تخافونه». أما صفحة «أخبار باب التبانة»، فعلقت أكثر من مرّة على الحدث المصري، فقالت في أحد التعليقات إنّ «فرعون طغى في الأرض فقدّسوه. النبي موسى أعطاهم حريتهم فعبدوا العجل. قصة 7 آلاف سنة عبودية». أما صفحة «أخبار أهل السّنة في طرابلس»، فرأت أنّ «اليهود لا يستطيعون السيطرة على العالم بالقوة، ولكن استطاعوا السيطرة على البشر بإعطائهم ما يجعلهم عبيداً من دون أن يشعروا»، قبل أن تسأل، معلقة بنحو مبطن على أحداث مصر: «هل تعلمون أن جيوش العالم جيش واحد يتبع نظاماً واحداً؟».
أما صفحة «أخبار باب التبانة كل ساعة»، فواصلت التحريض، مقارنةً بين 3 جيوش عربية: «الجيش المصري يعزل الرئيس استجابة لمطالب الشعب. بشار الأسد يعزل الجيش ويبيد الشعب، والجيش اللبناني يعزل نفسه إكراماً لزينب».
بدورها سألت صفحة «الشهيد خليل عكاوي أبو عربي»: «إذا كان صحيحاً أن القوات المسلحة المصرية غير منحازة، فلماذا تعتقل مسؤولي الإخوان المسلمين وتغلق محطاتهم وإذاعاتهم؟ حتى «الجزيرة» ما خلصت منهم». لكن صفحة «شبكة أخبار طرابلس الشام» رأت أنّ «الحلّ هو إقامة الخلافة في مصر وسوريا، وبعدها تأتي البقية، بعدما سقطت نظرية الديموقراطية». ثم أوردت تعليقاً آخر: «نحن نصنع الانتصارات بصناديق الذخيرة لا بصناديق الاقتراع». وعلقت بنحو غير مباشر على عزل مرسي: «مع سقوط الإسلام السياسي، تيقّنا أنّ الحلّ هو في الإسلام الجهادي. أفيقوا».