القاهرة | يتندّر المصريون على شعار «مرسي راجع» الذي لا يزال أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي يردّدونه بانتظام، رغم مرور أكثر من 100 يوم على عزل أوّل رئيس منتخب بعد ثورة. أولئك الأنصار أنفسهم توقعوا عدم عودة الإعلامي الشهير باسم يوسف، وراهنوا على أن النظام الجديد في مصر لن يسمح بالسخرية منه، تأكيداً على شكوك أنصار الإخوان بأن برنامج «البرنامج» تم إنتاجه أصلاً من أجل المساهمة في تشويه صورة مرسي. لكن بعد فترة توقّف طالت أكثر من أربعة أشهر، أعلن الإعلامي المعروف قبل أيام على صفحته على تويتر عن عودته لجمهوره يوم الجمعة 25 تشرين الأول (أكتوبر)، أي الجمعة الأولى بعد إجازة عيد الأضحى.


كان يُفترض أن يعود باسم إلى جمهوره قبل ذلك التاريخ، لكن ظروف وفاة والدته المفاجئة حالت دون بدء التحضيرات، مع الأخذ في الاعتبار أن حظر التجوّل المفروض على القاهرة ومدن مصرية عدّة يقلّل إلى حدّ كبير عدد الساعات المتاحة للتدريب والبروفات. وفيما ظنّ بعضهم أنّ إزالة اللافتات الدعائية من أمام مسرح «راديو» حيث يصوّر البرنامج، قد يعني تأجيل البرنامج، اتضح لاحقاً لـ«الأخبار» أنّ الأمر يندرج ضمن خطة لتطوير المنطقة الخارجية للمسرح ككل. والخطة إياها تندرج أيضاً ضمن سياسة أشمل لتطوير منطقة وسط البلد التي تعاني من انتشار كبير للباعة الجوالين على بعد أمتار من مسرح برنامج «البرنامج». ورغم السريّة التي يفرضها باسم يوسف وزملاؤه على تفاصيل الموسم الثالث من عمله، إلا أنّ مصادر في شبكة قنوات «سي. بي. سي» كشفت لنا أنّ تصوير حلقات الموسم الجديد سيكون يوم الخميس لا الأربعاء، على أن تُعرض في موعدها المحدّد كل جمعة، بما يتيح لفريق العمل اللحاق دوماً بأحدث التفاصيل والمواقف التي تستحق تسليط الضوء عليها. لن تتغيّر مدة البرنامج، وستكون كل حلقة مقسَّمة إلى ثلاث فقرات كما اعتاد المشاهد، مع فارق كبير يخصّ الفقرة الثالثة التي ستشهد استضافة نجوم مصريين وعرب في حوارات على طريقة باسم، مع التقليل من استضافة الفرق الموسيقية التي كان لها النصيب الأكبر في الموسم الثاني من البرنامج. وإذا كانت حلقات الموسم الثاني قد وصلت إلى 29 حلقة، تتوقّع بعض المصادر أن يقلّص العدد في الموسم الجديد، بسبب ارتفاع الكلفة الإنتاجية للحلقات، خصوصاً أن فريق البرنامج قرّر زيادة عدد الاسكتشات والاوبريت الساخرة التي لاقت نجاحاً كبيراً الموسم الماضي، مثل اسكتش «جماهير» وأوبريت «قطري حبيبي» (الاخبار 8/4/2013) على حساب مقاطع الفيديو. من المنتظر أن يحصل الإعلام «الليبرالي» المناصر لما جرى في «30 يونيو» على نصيبه من سخرية باسم يوسف، كما فعل الأخير مع الإعلام المتشدّد قبل عزل مرسي. وعن الجدل حول توجيه انتقادات مباشرة للقائد العام للقوات المسلحة المصرية عبد الفتاح السيسي، قالت المصادر لـ «الأخبار» إنّه من المتوقع ألا يمسّ يوسف بالسيسي بنقد مباشر، لكنّه سينال من أصحاب المصالح الذين يبالغوا فى دعمهم للسيسي، وحاولوا الدفع به كمرشح رئاسة رغم إعلانه عدم نيّته خوض الانتخابات. لكن من من ناحية أخرى، يتوقع أن يسلّط الاعلامي الضوء على انتهاكات الجيش والشرطة في التعامل مع التظاهرات في بعض الحالات التي قد يكون استخدم فيها ما وُصف بـ«القوة الغاشمة». كما سيكون لأغنية «تسلم الأيادي» (كتابة وألحان مصطفى كامل وغناء عدد من الفنانين) نصيب كبير من النقد. ومن المنتظر أن يكون ذلك في الحلقة الأولى من الموسم الثالث لأكثر برنامج مصري مثير للجدل بعد «ثورة يناير».

يمكنكم متابعة محمد عبدالرحمن عبر تويتر | @MhmdAbdelRahman