أمستردام | كشف حسين مرهون لـ«الأخبار» أن شخصيات إعلامية بحرينية مستقلة اتصلت بمسؤولين في قناة «الجزيرة»، لتنتقد تغطية القناة الخجولة للأحداث الأخيرة في البحرين، خصوصاً مجزرة دوار اللؤلؤة، إذ اكتفت المحطة باستضافة رموز السلطة في ظلّ تغييب أي رأي للمتظاهرين. وقال الصحافي البحريني الذي عمل محرراً ثقافياً في صحيفة «الوقت» البحرينية إن المشرفين على الفضائية القطرية وعدوا بتقديم تغطية محايدة، لكن ذلك لم يحصل، بل طاول التغيير «الجزيرة الإنكليزية» فقط. وعزا هذه التغطية إلى ارتباط «الجزيرة» بموقف قطر من مفهوم الأمن الخليجي.

ويرى مرهون أنّ القناة لم تلتزم بشعارها «الرأي والرأي الآخر» واكتفت برأي السلطات البحرينية، وهو الأمر الذي ينطبق على «العربية». في المقابل، يشير الصحافي البحريني إلى الدور الجيد الذي تقوم به «بي بي سي» حالياً «وربما ساعدها في إنجاز مهماتها هامش من الحرية للصحافة والإعلام في البحرين. وهو الهامش الذي اكتسبه البحرينيون بعد انتفاضة شعبية تمخضت عن إصلاحات سياسية تبلورت في «ميثاق العمل الوطني». لكن الصحافي نفسه يعود ليشير إلى أن هامش الحرية هذا تراجع في السنتين الأخيرتين. يبقى السؤال المطروح في ظل تخاذل «الجزيرة»: هل ستساهم ثورة 14 شباط (فبراير) في توسيع هامش الحريات في البحرين؟ أم أن العنف الذي مارسته السلطات، وقتل وجرح مئات المتظاهرين مؤشر إلى عودة العهد الدكتاتوري بدعم (إعلامي) عربي و... غربي؟

«عوّلنا على الإعلام، لكنّه خذلنا». قد يكون كلام هاني الفردان في اتصال مع «الأخبار» الأكثر تعبيراً عن خيبة المتظاهرين البحرينيين من تقاعس الإعلام العربي. يتحدّث الصحافي البحريني عن استياء الشارع في المنامة من تغطية الفضائيات العربية للتظاهرات «خصوصاً «الجزيرة» لأننا توقعنا أن تساندنا كما فعلت في مصر وتونس». ويضيف: «لم يبق لنا سوى bbc العربية».