تواصلت الاحتجاجات لليلة الثانية على التوالي في محافظة القصرين ومناطق تونسية أخرى، إثر انتحار مصور صحافي حرقاً. وقد تجددت الاشتباكات، التي رشق فيها المحتجون قوات الأمن التونسية بالحجارة، والتي بدورها ردت باستعمال الغاز المسيل للدموع.

وزارة الداخلية التونسية أكدت في بيان لها، أن «قوات الأمن تدخلت مساء أمس لإعادة الأوضاع إلى نصابها في بعض الأحياء من القصرين وجبنيانة (وسط) وطبربة (غرب)». وأضافت: «حصلت أحداث شغب تمثلت في إشعال العجلات وغلق الطرقات والرشق بالحجارة». وأوضحت الداخلية أن الهدوء عاد تدريجياً إلى هذه المناطق التي لا تزال الوحدات الأمنية متمركزة فيها لمراقبة الأوضاع.
أمّا المتحدث الرسمي باسم الإدارة العامة للأمن الوطني، وليد حكيمة، فقال في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية، إن «المواجهات أسفرت عن إصابة رجل أمن في جبنيانة وتوقيف خمسة أشخاص في طبربة».
واندلعت الاحتجاجات إثر انتحار المصور الصحافي، عبد الرزاق زُرقي، نتيجة إضرامه النار في نفسه مساء أول من أمس، احتجاجاً على البطالة والأوضاع المتردية في منطقة القصرين. وقبل وفاته بث الزرقي شريط فيديو قال فيه إنه «من أجل أبناء القصرين الذين لا يملكون مورد رزق (...) اليوم سأقوم بثورة، سأضرم النار في نفسي».
إلى ذلك، أعلنت نقابة الصحافيين التونسيين إضراباً عاماً في المؤسسات الإعلامية يوم 14 كانون الثاني/يناير المقبل، وقالت في بيان إن إضرابها «يأتي على خلفية الوضع المتردّي الذي بات عليه الإعلام لا سيّما في القطاع الخاص من وضعيّات هشّة وانعدام الرّقابة على المؤسسات التي لا تحترمُ الحقوق المهنيّة للصحافييّن».