وزير العدل ليس صامتاً


تصويباً لما ورد في جريدتكم الكريمة في العدد الصادر بتاريخ 8 تشرين الثاني 2010، تحت عنوان «صمت القصور» في زاوية «علم وخبر»:
يهمّ المكتب الإعلامي في وزارة العدل أن يؤكد أن ما ورد عن «صمت وزير العدل» بخصوص معاناة قصر عدل الجديدة في المتن الشمالي من «عطل في المولد الكهربائي الخاص»، هو عار تماماً عن الصحة وبعيد كل البعد عن واقع اهتمام معالي الوزير الكبير بهذا الشأن، وذلك ثابت من ناحية طلب معالي وزير العدل في جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في تاريخ 25/8/2020 الإجازة لوزارة العدل بعقد اتفاق بالتراضي لشراء مولّد كهربائي لزوم قصر عدل جديدة المتن، كما مباشرة وزارة العدل فعليّاً عمليّة استدراج عروض لهذه الغاية.
المكتب الإعلامي ـــــ وزارة العدل

■ ■ ■

طفولة تشبهك

تعليقاً على «المواطن زياد الرّحباني» («الأخبار»، 6/10/2010):
أنت لا تذكر شيئاً من كلّ هذا يا زياد، لكنّني أذكره جيّداً.
في قلعة دمشق وفي خريف عابر لا يشبه هذا الخريف، كنت ألوّح لك كطفلة صغيرة، وبلهفة لا تقيّدها هذه المرّة اسطوانة صغيرة أو شريط يدور في مسجّل صغير.
كنت أمامي ولم أكن أعلم أنّ رؤيتك وأنت تعزف على آلتي المحببة ـــــ البيانو ـــــ ستحفر في ذاكرتي طويلاً.
كنت أنادي لك وكأنّني أنادي صديقاً قديماً. صديقاً كنت أسمع ألحانه بعمق طفلة. أتتبّع حركات يديه على البيانو وأحاول تقليدها ولكن هيهات... وأستمع مراراً علّني أستقي من ألحانك وجوه من تحب. آه... كثيراً ما رأيت شوبان بين يديك. أتحبّه كثيراً يا زياد؟ وها هو جوزف كوزما أيضاً، وألحان لاتينية... جاز... ولكن مهلاً... هذا أنت. حين تعزف البيانو، لا يكون أحد في الجوار سوى أنت.
وهكذا يا صديقي، في خريف قريب، كنت ألوّح لك من بعيد من دون أن تراني. ولم أكن أنتظر منك أن تراني. يكفيني أنّي رأيتك ولوّحت لك كما كنت أريد دوماً.
عدت بعدها إلى ذلك المستشفى حيث كان ينتظرني العديد من الأطفال المرضى ـــــ كما نظنّ نحن ـــــ لبست ردائي الأبيض وحملت سمّاعتي. جلست بقربهم، فهم أيضاً أصدقائي. أخبرتهم عنك. فالكثير منهم يعرفك جيّداً. فأنت أيضاً يا زياد طفلٌ صغير. وغداً حين ألتقي أطفالاً جدداً، سأهدي لهم موسيقاك أيضاً وأيضاً.
ناتالي ميني