رسالة مفتوحة إلى وزيرَي التربية والثقافة


معالي وزيرَي التربية والثقافة
إنّ عملكما هو الذي ينشئ ركيزة متينة لمجتمع ما زال مشتّتاً، يكاد يشعر بشوق إلى الحرب، حتّى يزول ضياعه وتتّحد قواه وأفكاره ضمن اتجاه واضح.
البناء الحقيقيّ للمجتمع يندرج أوّلاً ضمن مهمات وزارتَي التربية والثقافة. لذا، يجب عليهما أن توحِّدا جهودهما للوصول إلى الهدف الرئيسيّ الكامن في تحديد مفاهيم الهويّة والانتماء والمواطنة في أذهان شباب الوطن.
هل يُعقل أن تعمل الجمعيّات الأجنبيّة، وأكثرها مشبوهة الأغراض، على انحراف الجمعيات المدنية الشبابية، وخاصةً بالكميات الهائلة من الأموال، تدفع من دون حساب، لإقامة نشاطات تحمل عناوين المواطنة والديموقراطية والسلام... بينما لا تتصدّر هذه العناوين قائمة اهتمامات الوزارتين المعنيّتين بتنشئة الشباب تنشئة وطنية صالحة؟
هل يُعقل أن تدع القوى الوطنية المقاومة، إضافةً إلى الإدارات الرسمية المختصة، تلك الجمعيات تتولى بثّ أفكار مناقضة لتوجّهات سياستنا الرسمية، ولمصلحتنا الوطنية بسلام كلّيّ، ومن دون أيّ مساءلة أو مراقبة؟
إنّ انتماء معظم تلك الجمعيات إلى مشروع مخطّط له بدقّة لغرس مفاهيم تصبّ في مصلحة وجود الكيان الإسرائيليّ أمر لم يعد بحاجة إلى إثبات. ويمكننا أن نسوق إلى المشكّكين أمثلة عديدة عن شباب انتموا إلى جمعيات مدنية مموّلة من الجمعيات الأجنبية، راحوا ينشرون أفكاراً «سلميّة» بشأن وجود «إسرائيل» وضرورة تقبّلها كبلد له الحقّ في الوجود، وأمثلة أخرى عن جمعيات مدنية لبنانية اكتشفت أنّ تقديم التمويل الماليّ لمشاريعها مشروط بمنع جهات داعمة للمقاومة من الاستفادة منها، مع العلم أنّ المساعدة مقدّمة لأغراض ثقافية لا علاقة لها، ظاهريّاً، بأيّ شأن سياسيّ أو أمنيّ.
رئيسة إحدى هذه الجمعيات أجابت الجمعية «المانحة»: «إنّ هذه «الجهات الداعمة للمقاومة» تضمّ أهلنا وأبناءنا، هي نحن... إن منعناهم من الاستفادة من هذه المساعدة فمن سيستفيد؟».
لهذا، نرى أن على وزارتي التربية والثقافة أن تأخذا على عاتقهما المهمات التي تسعى تلك الجمعيات إلى تشويه أغراضها، فتضعا خطّة وطنية شاملة وتبدآ بتطبيقها في المدارس والجامعات، وعبر أنشطة شبابية كالمخيمات والندوات، منطلقة من الرؤية الآتية:
إنّ بناء المجتمع يبدأ ببناء الإنسان. وبناء الإنسان ينطلق من تنشئة شباب مدرك هويّته، واثق من انتمائه، واعٍ خطورة الأمراض التي تعبث بالمجتمع، كالطائفيّة والفساد والانقسام السياسيّ... والتهديد الذي يمثّله تفشّي بعض الظواهر المرضيّة كالمخدرات وغيرها.
إنّ انخراط الشباب في عمل اجتماعيّ وثقافيّ مخطّط له بعناية ودقّة، يبعده عن الآفات، ويعيد إليه الثقة بشخصيّته الوطنية وبفعله الاجتماعيّ. فما تخلّيه عن دوره إلّا لشعوره بأنْ لا تأثير لأفكاره ولعمله في سير المجتمع.
من واجبنا أن نثبت له أنّه قادر على التغيير نحو الأفضل، وأن نوجه طاقاته ضمن أنشطة تعود بالخير على مجتمعنا، ومن واجبنا أن نشرح له كيف يَصلح الوطن إن كان هو مدركًا القيم التي يجب أن يبنى عليها، وفاعلاً في اتجاهها.
معالي وزير التربية ووزير الثقافة، في مطلع العام الدراسيّ، نتمنّى أن تطلّا علينا بخطّة شاملة ومحكمة يكون عنوانها «بناء الإنسان الجديد»، ذلك الذي يمثّل الركيزة الثابتة لمجتمع يستطيع الاعتماد على وعي شبابه وثقتهم به وبأنفسهم، وإلّا فلا إنسان ولا وطن ولا مستقبل يرجى من شباب يكبرون مع حلم الهجرة، أو ينخرطون في تيارات طائفية خطيرة، أو ينسحبون من المجتمع وينغمسون في آفات مدمّرة لذواتهم وللوطن.
عميدة الثقافة في الحزب السوريّ القوميّ الاجتماعيّ
الدكتورة فاتن المرّ

■ ■ ■

تسليح رسمي

نشرت صحيفة «الأخبار» في عددها الصادر يوم الأربعاء 6 تشرين الأول 2010 تحقيقاً في الصفحة العاشرة، تحت عنوان: «تسليح شرطة بلدية الشويفات خطأ بخطأ».
إن بلدية مدينة الشويفات إذ تشكر كل وسائل الإعلام لاهتمامها بحوادث النشل والسرقة في مدينة الشويفات، تعود وتؤكد على بيانها التي أصدرته الأسبوع الفائت وتم توزيعه على الوسائل الإعلامية يوم الأحد 3 تشرين الأول وفيه تأكيد على دور شرطة البلدية والحراس ضمن الصلاحيات القانونية التي تنظم عملهم، وعلى ضرورة تفعيل دور القوى الأمنية في الحفاظ على أمن المواطن وسلامته.
وإننا في الظروف الراهنة التي تمرّ بها البلاد ننأى بأنفسنا عن الدخول بمزايدات سياسية تتخطى الوضع الطبيعي لتواصل البلدية مع الجهات الأمنية. ونتمنى على وسائل الإعلام، عبر صحيفة «الأخبار» الموقرة، عدم إقحام العمل البلدي في زواريب السياسة العامة في البلاد. وإننا بالمناسبة نؤكد على أن اللواء ريفي تجاوب مشكوراً مع البلدية في زيادة عدد الدوريات السيّارة لقوى الأمن في منطقة الشويفات. وأما موضوع تسليح شرطة البلدية فلم يطرحه اللواء ريفي لا من قريب ولا من بعيد، وكل ما في الأمر أن رئيس البلدية ملحم السوقي استفسر من اللواء ريفي عن أحقيّة شرطة البلدية في حمل سلاح فردي فجاء الرد من اللواء ريفي بأن هذا الموضوع يرفع من قبل البلدية بطلب رسمي إلى وزارة الداخلية والبلديات، التي هي الجهة المخولة البت في هذا الطلب.
نأمل إقفال هذا الملف ووضعه ضمن نطاقه الطبيعي، من دون الدخول في تأويلات، ولنترك الجهات الأمنية مشكورة للقيام بدورها ونحن على كافة الاستعداد للتعاون معهم من أجل سلامة المواطنين وأمنهم.
في الختام نأمل من حضرتكم نشر هذا التوضيح مع الشكر الجزيل.
الشويفات في 6 تشرين الأول 2010.
المكتب الإعلامي في بلدية مدينة الشويفات