زوين تعمل بصمت


نشرت جريدتكم الموقّرة صباح اليوم (أمس) 17 حزيران 2010 العدد 1144، مقالاً في الصفحة الأخيرة للصحافي خالد صاغية تحت عنوان «جيلبرت إن حكت»، فيه كلام مجتزأ من بيان سبق أن أصدرته الأربعاء 16 حزيران 2010 النائبة زوين، معلّقةً على مشاريع قوانين كانت مخصصة لإعطاء الحقوق المدنية للشعب الفلسطيني اللاجئ في لبنان.
ـــــ أولاً، يهمّ المكتب الإعلامي للنائبة زوين التأكيد أن ما نُشر من كلام منسوب إلى النائبة زوين جاء في سياق مختلف عمّا أورده الصحافي في المقالة...
ـــــ ثانياً، أما ما ذكر في مقالك عن أن النائبة زوين «أمينة على المفهوم الاستعماري، وأنها مع تقسيم أبناء البشر إلى مراتب ودرجات، وهي ضد الدولة المدنية، وتريد الاستمرار في لعبة الطوائف، شرط تمكينها من اضطهاد الفلسطيني وربما ضرب الخادمة»، فيه شيء من السذاجة. إن شروط تحقيق الدولة المدنية متشعّبة ومتداخلة. فبالتأكيد لن تتحقق، أو بالأحرى لن ينطلق المشروع عند إقرار الحقوق المدنية الفلسطينية. أولاً وأساساً الدولة المدنية هي خلاصة عمل يومي، ومفهوم تربوي حديث، وهذا ما نفتقده، ودولة توفّر لشعبها أبسط حقوقه، فلا تبحث عن مليارات الدولارات لإعادة إعمار مخيم ظل لعشرات السنين ملجأً للمجرمين والخارجين عن القانون، وتنسى قرانا وبلداتنا النائية حيث مياه الشفة لا تصل إلى معظم بيوتها.
ـــــ ثالثاً، «نطقت النائبة زوين بلاغها الأول، بعد النجاح المنقطع النظير». إنّ المحافظة على الحريات العامة لا يحتّم على الصحافة والصحافيين إهانة كرامات الناس، ولكن إيماناً من النائبة زوين بالعمل الوطني، ستعتبر أن ما صدر عن الصحافي صاغية خطأً لا يستأهل تعظيمه. أما عن قلة الكلام، فإنّ من المؤسف أنك لا تتابع ما نقوم به، ولَكَم من المؤتمرات التي نشارك فيها على مدار الأسبوع والأشهر. فإذا كنت تبحث عن نائب يقضي معظم نهاره يدور من شاشة إلى شاشة ومن صحيفة إلى صحيفة، فإنها ليست من هؤلاء...
في الختام، نعم اسم جيلبرت زوين سيحفظ في ذاكرة مجتمع. ستقول الأجيال غداً إنها عملت بصمت، وتواصلت مع الناس بصمت، تحدّت مجتمعاً ذكورياً بامتياز، فرفضت إقفال منزل يشهد له التاريخ على عطاءاته.

«الأخبار»: من المؤسف حقاً أن تصرّ النائبة زوين على مواقفها العنصريّة من الشعب الفلسطيني، فتعترض على إعادة إعمار المخيّم، وتصفه بأنّه «ملجأ للمجرمين والخارجين عن القانون».