الجيش والقانون


ورد في صحيفتكم العدد 1055 الصادر بتاريخ 1/3/2010 مقال للكاتب عفيف دياب بعنوان «الجيش في مجدل عنجر عسكر يتجاوز كرامات الناس»، تضمّن العديد من المغالطات والافتراءات التي لامست أحياناً التحريض على المؤسسة العسكرية والانتقاص من أدائها، إضافة إلى تركيز الكاتب على أقوال نسبها إلى أحد المواطنين من دون العودة إلى قيادة الجيش للتأكد من صحتها.
توضح قيادة الجيش ـــــ مديرية التوجيه أن المهمات التي تنفّذها الوحدات العسكرية تخضع للأصول القانونية التي تراعي بالدرجة الأولى الحفاظ على أمن المواطنين وسلامتهم، وأن ما حصل في بلدة مجدل عنجر من بعض الأشخاص الخارجين عن القانون، يندرج تحت عنوان عرقلة عمل قوى الجيش ومنعها من تنفيذ مهماتها، ومحاولة إيذاء عناصرها، حيث تعرضت دورية عسكرية لإطلاق رمانة يدوية، من مكان وجود الشخص نفسه الذي اعتمد تصريحه في المقال، ما أدى إلى إصابة أحد العسكريين بجروح. على أثر ذلك، أوقف عدد من الأشخاص المشتبه فيهم، وسلّموا إلى الشرطة العسكرية التي تولّت التحقيق الأوّلي معهم، ثم أخلت سبيلهم بسندات إقامة في انتظار استكمال التحقيق.
تهيب هذه القيادة بكاتب المقال توخّي الدقة والموضوعية في تناول مهمات الجيش، وتلفت إلى أن ما نشر لا يخلو من محاولة للإيقاع بين المؤسسة العسكرية وأهلها في مجدل عنجر الذين كانوا ولا يزالون إلى جانبها، وقد أصدروا عدة بيانات تأييد لها في الآونة الأخيرة، وبالتالي فإن تصرفات قلّة خارجة عن القانون لا تعبّر بأي حال من الأحوال عن الحالة الوطنية العارمة التي تتميّز بها هذه البلدة الأصيلة. ترى قيادة الجيش أن ما ورد في المقال المذكور أعلاه هو بمثابة إخبار سيُضمّ إلى التحقيق الذي تجريه الشرطة العسكرية بشأن الموضوع، وتأمل نشر هذا التوضيح في العدد المقبل من صحيفتكم، وفي الصفحة نفسها والمكان نفسه، عملاً بأحكام قانون المطبوعات.
قيادة الجيش ـــــ مديرية التوجيه

«الأخبار»: إن النصّ المشار إليه لا يتضمّن أيّ «تحريض على المؤسسة العسكرية» (ولا حتى ملامسة له)، بل ملاحظات على أدائها، وذلك بحسب المعايير الحقوقية والإنسانية. فإطلاق النار على رجل يبلغ 86 عاماً، وعدم توفير الإسعاف الطبي الفوري له، واعتقال امرأة عمرها 77 عاماً، أمور لا تتناسب مع أخلاقيات المؤسسة العسكرية وقواعدها. وليكشف التحقيق القضائي المستقل والعادل تفاصيل القضية.

■ ■ ■

عون وأبو جمرا

في عدد الجمعة 26 شباط الماضي، في زاوية «علم وخبر»، نسبت جريدتكم إليّ القول، في مستهل محاضرة كنت ألقيها مساء الأربعاء الماضي، إن جلوس نائب الرئيس السابق لمجلس الوزراء اللواء عصام أبو جمرا والنائب نبيل نقولا ممثلاً الرئيس العماد ميشال عون جنباً إلى جنب في قاعة المحاضرة، إنما هو «دليل على عودة المياه إلى مجاريها بين عون وأبو جمرا».
يؤسفني الاعتراض على ما ورد في هذا الخبر من تحريف لأقوالي وإخراج لها عن سياقها الحقيقي. ذلك أنني في الحقيقة ما نفيت البتة وجود خلاف ليس بقليل بين الرجلين الكبيرين، بشأن الإدارة الداخلية للتيار، مع طمأنة جميع من يعنيهم الأمر إلى أن الخلاف هذا لن يعرّض أبداً وحدة التيار للخطر، بدليل وجود اللواء أبو جمرا وممثل العماد عون جنباً إلى جنب في الندوة.
بسام الهاشم

■ ■ ■

الصفدي وسوريا

أوردت صحيفة «الأخبار» في عددها الصادر اليوم (أمس) الاثنين 1 آذار 2010 خبراً في زاوية علم وخبر، تحت عنوان «الصفدي وزيارة سوريا»، مفاده أن وزير الاقتصاد طلب من رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية أن يرتّب له زيارة لسوريا.
إن المكتب الإعلامي للوزير محمد الصفدي ينفي ما ورد في الخبر جملةً وتفصيلاً، ويؤكد أن أي زيارة لدمشق لا تحتاج إلى وساطة، مع كامل التقدير والمحبة للوزير فرنجية، وأي طلب بشأنها يتّبع الأصول الدستورية والقنوات الرسمية القائمة بين البلدين.
ويستغرب المكتب الإعلامي للوزير الصفدي ما ذكرته الصحيفة من أن المسؤولين السوريين لم يحددوا له موعداً، مع التذكير بأن الوزير الصفدي سبق أن زار دمشق رسمياً في شباط عام 2008 وزيراً للطاقة والمياه بالوكالة ولقي كل حفاوة وتكريم، في وقت كانت فيه العلاقات بين البلدين تمرّ بأصعب مراحلها. كذلك سبق له أن زار سوريا ممثلاً دولة رئيس الحكومة سعد الحريري لتقديم واجب العزاء للرئيس بشار الأسد بوفاة شقيقه.
مكتب الوزير محمّد الصفدي
كذلك جاءنا من المكتب الإعلامي في تيّار المردة نفي للخبر نفسه.

■ ■ ■

حرب والدستور

نشرت جريدتكم في عددها الصادر أمس خبراً تحت عنوان: حرب ونصائح دستورية جاء فيه أن «الوزير بطرس حرب يؤدي دور المحرّض الدستوري الخفي لرئيس الحكومة... وأنه قدم وثيقة إلى رئيس الحكومة فيها قرار صادر عن المجلس الدستوري عام 1997 بأحد الطعون يفتي بعدم قانونية تأجيل الانتخابات البلدية وقتها».
يهم المكتب الإعلامي للوزير بطرس حرب أن يوضح الآتي:
إن الوثيقة المشار إليها قُدّمت في مجلس الوزراء، لا إلى رئيس الحكومة، والوزير حرب متمسك بأن تكون سياسة الحكومة وقراراتها منسجمة مع أحكام الدستور لا مختلفة معها. وإننا نستغرب محاولة الغمز من قناة توزيع الأدوار في الوقت الذي تجري فيه الأمور بصورة شفافة وعلنية لا تترك مجالاً للالتباس والاجتهاد.
المكتب الإعلامي لوزير العمل بطرس حرب